تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
موت رماني بفقد ألفي أذم دهري وأشتكيه أمّنك الله كل روع وكل ما كنت تتقيه
قال الأصمعي : فدنوت منها ، فقلت لها : يا جارية أعيدي عليّ لفظك ، قالت : أو سمعت ذلك مني ؟ فأنشدتها شعرها عن آخره ، فقامت تنفض ثيابها وهي تقول : إن كان في عبادك [ 1 ] أصمعي فهو هذا . قال المازني : سمعت الأصمعي يقول : بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل على قفاه [ 2 ] / كارة وهو يطوف ، فقلت له : أتطوف وعليك كارة ، فقال : هذه والدتي التي حملتني أريد أن أؤدي حقها ، فقلت له : ألا أدلك على ما تؤدي به حقها ، قال : وما هو ؟ قلت : تزوجها ، قال : يا عدو الله ، تستقبلني في أمي بمثل هذا ؟ فرفعت يدها وصفعت قفا ابنها ، وقالت : إذا قيل لك الحق تغضب ؟ ! أخبرنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي قال : أخبرنا الأزهري قال : أخبرنا محمد قال : أخبرنا محمد بن العباس قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : مات الأصمعي سنة عشر ومائتين ، وقد بلغ ثمانيا وثمانين سنة ، وكانت وفاته بالبصرة [ 3 ] . قال محمد بن العباس : وحدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثني أحمد بن أبي طاهر قال : حدثني محمد بن أبي العتاهية قال : لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه فقال :
لهفي على فقد الأصمعي لقد مضى حميدا له في كل مصلحة سهم نقصت بشاشات المحاسن بعده وودعنا إذ ودّع الأنس والعلم وقد كان نجم العلم فينا حياته فلما انقضت أيامه أفل النجم
[ قال المصنف : وقد ذكر أبو العتاهية أنه مات سنة خمس عشرة . وقال الكديمي :
هامش
[ 1 ] في ت : « في عباد الله » . [ 2 ] في ت : « على كتفيه » . [ 3 ] « وقد بلغ ثمان . . . » إلى آخر الخبر ساقط من ت .