تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
القصص بأعيانها من الحاجب فردت بأسرها ، فابتدأ الأصمعي [ 1 ] فقال : القصة الأولى لفلان الفلاني قصته كذا وكذا وقعت أعزك الله بكذا وكذا حتى أتى على هذا السبيل على سبعة وأربعين قصة . فقال له [ 2 ] الحسن : يا هذا ، حسبك الساعة ، والله تقتلك الجماعة بأعينها ، يا غلام ، خمسين ألف درهم فأحضرت خمس بدر ، ثم قال : يا غلمان احملوها معه إلى منزله ، فتبادر الغلمان لحملها ، فقال : تنعم بالحامل كما أنعمت بالمحمول ، قال : نعم لك ولست تنتفع بهم وقد اشتريتهم منك بعشرة آلاف درهم احمل يا غلام مع أبي سعيد ستين ألف درهم ، قال : فحملت والله معه وانصرف الباقون بالخيبة . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي قال : [ أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله قال : ] [ 3 ] أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي قال : أخبرنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا أحمد بن يزيد المهلبي ، حدّثنا حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه قال : سأل الرشيد عن بيت الراعي :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا
ما معنى محرما ؟ قال الكسائي : إحرام بالحج ، فقال الأصمعي : والله ما كان أحرم بالحج ، ولا أراد الشاعر أنه أيضا في شهر [ 4 ] حرام ، يقال : أحرم إذا دخل فيه ، كما يقال أشهر إذا دخل في الشهر ، وأعام إذا دخل في العام . فقال الكسائي : ما هو غير هذا ؟ وإلا فما أراد ؟ فقال الأصمعي : ما أراد عدي بن زيد بقوله :
قتلوا كسرى بليل محرما فتولى لم يمتع بكفن
أي إحرام لكسرى ؟ فقال الرشيد : ما تطاق [ 5 ] فما المعنى ؟ قال : كل من لم يأت شيئا يوجب [ عليه ] [ 6 ] عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه ، فقال الرشيد : ما تطاق في الشعر يا أصمعي [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] « فابتدأ » ساقطة من ت . [ 2 ] « له » ساقطة من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصل : « ولا أراد الشاعر إلا أنه في شهر » . [ 5 ] « ما تطاق » ساقطة من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 10 / 416 - 417 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 227 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا