تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ونقلت من خط أبي عبيد ، عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حكى أبو الحسين بن محمد [ 1 ] بن بكير ، عن أبيه قال : كنا يوما عند الحسن بن سهل وبحضرته جماعة من أهل العلم منهم الأصمعي ، وأبو عبيدة ، والهيثم بن عدي وخلق كثير من الناس ، وحاجب الحسن يعرض عليه الرقاع إلى أن وقع في خمسين رقعة ، فلما فرغ من ذلك أقبل علينا فقال : قد فعلنا في يومنا خيرا كثيرا ، ووقعنا في القصص بما فيه فرح لأهلها [ وصلاح ] [ 2 ] ، ونحن نرجو أن نكون في ذلك مثابين فحدثونا [ 3 ] في حق أنفسنا [ فجعلنا ] نذاكره [ 4 ] العلم ، فتكلم أبو عبيدة ، والأصمعي وجرير بن حازم ، والتج المجلس بالمذاكرة إلى أن بلغوا إلى ذكر الحفاظ من أصحاب الحديث ، فأخذوا في [ ذكر ] [ 5 ] الزهري ، والشعبي ، وقتادة ، وسفيان . فقال أبو عبيدة : وما حاجتنا إلى ذكر هؤلاء ، وما ندري أصدق الخبر عنهم أم كذب ، وبالحضرة رجل يزعم أنه ما أنسي شيئا قط [ 6 ] ، وأنه ما يحتاج أن يعيد نظره في دفتر ، إنما هي نظرة ، ثم يحفظ ما فيه فعرض بالأصمعي ، فقال الحسن : نعم والله يا أبا سعيد ، إنك لتجيء من هذا بما ينكر جدا ، فقال الأصمعي : نعم ، ما احتاج أن أعيد النظر في دفتر ، وما أنسيت شيئا قط ، فقال الحسن : فنحن نجرب هذا القول بواحدة / ، يا غلام هات [ 7 ] الدفتر الفلاني ، فإنه جامع لكثير مما أنشدتناه وحدّثناه ، فمضى الغلام ليحضر الدفتر ، فقال الأصمعي : فأنا أريك ما هو أعجب من هذا ، أنا أعيد القصص التي مرت وأسماء أهلها وتوقيعاتك فيها كلها ، وامتحن ذلك بالنظر إليها . قال : وقد كان الحسن قال : عارضت [ 8 ] بتلك التوقيعات لأنها أثبتت في دفتر الإثبات [ 9 ] ، فأكبر ذلك من حضر واستضحكوا ، فاستدعى الحسن
هامش
[ 1 ] في الأصل : « أبو الحسين بن عمرو » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] في ت : « فخذوا بنا » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين في الأصل تذاكروا . وفي ت : « فجعلنا يذاكروا » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] « قط » ساقطة من ت . [ 7 ] « هات » ساقطة من ت . [ 8 ] في ت : « وقد كان الحسن عارض » . [ 9 ] في ت : « في هذا الإثبات » .