خدم الرشيد ، فراسلته بالشعر ، فلم تره أياما فمشت على ميزاب [ 1 ] حتى رأته وقالت :
قد كان ما كلَّفته زمنا
يا طلّ من وجد بكم يكفي
حتى أتيتك [ 2 ] زائرا عجلا
أمشي على حتف إلى حتفي [ 3 ]
فحلف عليها الرشيد أن لا تكلم طلَّا ، ولا تسمي باسمه ، فضمنت له ذلك فاستمع عليها يوما وهي تقرأ * ( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ 2 : 265 ) * [ 4 ] فقالت : فالذي نهى عنه أمير المؤمنين ، فدخل عليها [ 5 ] فقبّل رأسها ووهب لها [ 6 ] طلَّا .
وتزوجها موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ومن أشعارها الرائقة / :
أوقعت في قلبي الهوى
ونجوت منه سالمة
وبدأتني بالوصل ثم
قطعت وصلي ظالمة
ولها :
ليت سلمى تراني
أو تنبّأ بشاني
كي تفك أسيرا
متعب [ 7 ] القلب عاني
يا ديار الغواني
الملاح [ 8 ] الحسان
جادك الغيث منه
بالغوادي الرّواني [ 9 ]
ولها :
اليأس بين جوانحي يتردد
ودموع عيني تستهل وتفقد
هامش
[ 1 ] « فمشيت على الميزاب » ساقطة من ت .
[ 2 ] في ت : « حتى رأيتك » .
[ 3 ] في ت : « من حتف على حتف » .
[ 4 ] سورة : البقرة ، الآية : 265 .
[ 5 ] « فدخل عليها » ساقطة من ت .
[ 6 ] انظر : الأغاني : 10 / 200 - 201 .
[ 7 ] في ت : « مثبث » .
[ 8 ] في ت : « المداج » .
[ 9 ] في ت : « الدواني » .