تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مفتوح ، فقلت لها : يا امرأة ، أنا خائف من القتل فأجيريني واحفظي دمي . قالت : ادخل فأومأت إلى غرفة فصعدتها . فلما كان بعد ساعة إذا بالباب قد دق ، فدخل زوجها فتأملته ، فإذا هو صاحبي على الجسر ، وهو مشدود الرأس يتأوه من شجة لحقته ، فسألته المرأة عن خبره ، فأخبرها بالقصة وقال لها : قد زمنت دابتي ، وقد نفذت بها تباع للحم ، وقد فاتني الفتى وجعل يشتمني وهو لا يعلم أني في الدار ، فأقبلت [ 1 ] المرأة ترقق به حتى [ يهدأ ] [ 2 ] قالت : أحمد الله الَّذي حفظك ولم تكن سببا [ 3 ] لسفك دمه . فلما اختلط الظلام صعدت المرأة إليّ فقالت : أظنك صاحب القصة مع هذا الرجل فقلت : نعم فقالت : قد سمعت ما عنده فاتق الله عز وجل في نفسك . واخرج فدعوت لها وخرجت ، فوجدت الحراس قد أغلقوا الدروب [ 4 ] . فتحيرت ، ثم رأيت رجلا يفتح بابا بمفتاح رومي . فقلت : هذا غريب [ ليس عنده أحد ] [ 5 ] ، فدنوت منه ، فقلت : استرني سترك الله قال : ادخل فأقمت [ عنده ] [ 6 ] ليلتي ، فخرج من الغد وعاد ومعه حمالان : على رأس أحدهما حصير ، ومخدة ، وجرار ، وكيزان ، وغضائر جدد ، وقدر جديدة ، وعلى الآخر : خبز ، وفاكهة ، ولحم ، وثلج . فدخل فترك ذاك عندي وأغلق الباب ، فنزلت وعدلته وقلت له : لم تكلفت هذا ؟ فقال : أنا رجل مزين [ 7 ] ، وأخاف أن تستقذرني ، وقد أفردت هذا لك ، فاطبخ وأطعمني في غضارة أجيء بها من عندي ، فأقمت عنده ثلاث ليال ، وقلت له في الرابعة : الضيافة ثلاث ، وقد أحسنت ، وأريد الخروج / فقال : لا تفعل ، فإنّي وحيد ولست ممن يطرق بيته أحد ولا تحذر أن يفشو [ لك ] خبر [ 8 ] من عندي أبدا ، فأقم [ 9 ] إلى أن يفرج الله عنك . فأبيت ، وخرجت فمشيت حتى بلغت باب التين أريد
هامش
[ 1 ] في ت : « في الدار فجعلت » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] « قالت أحمد الله . . . » ساقطة من ت . [ 4 ] « الدروب » ساقطة من ت . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] في ت : « حجام » . [ 8 ] في الأصل : « أن نفشو خبرك » وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] في ت : « فأتم » .