1162 - الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن أبي فروة ، واسم أبي فروة : كيسان ، وكنية الفضل : أبو العباس
[ 1 ] .
وكان حاجب [ 2 ] الرشيد والأمين . وكان أبو العباس أبوه حاجب [ 3 ] المنصور والمهدي . وأسند الحديث عن حميد الطويل ، ولمّا أفضت الخلافة إلى الأمين قدم الفضل عليه من خراسان بالأموال / والقضيب والخاتم ، وكان في صحبة الرشيد إلى أن مات الرشيد [ 4 ] بطوس ، فأكرمه الأمين وقرّبه وألقى إليه [ 5 ] أن دبر الأمور ، وعوّل عليه في المهمات ، وفوّض إليه ما وراء بابه ، فكان هو الَّذي يولي ويعزل وتخلَّى الأمين مستريحا ، واحتجب عن الناس فقال أبو نواس :
لعمرك ما غاب الأمين محمد
عن الأمر يعنيه إذا شهد الفضل
ولولا مواريث الخلافة أنها
له دونه ما كان بينهما فضل [ 6 ]
وإن كانت الأخبار فيها تباين
فقولهما قول وفعلهما فعل
أرى الفضل للدنيا وللدين جامعا
كما السهم فيه الفوق والريش والنصل [ 7 ]
فلمّا خلع الأمين ، وجاء المأمون إلى بغداد لمحاربته هرب الفضل بن الربيع ، فلما قتل الأمين نفى الفضل وطاهر بن الحسين ببغداد فثنى عنانه معه وقال : إن هذا العنان ما ثني إلا لخليفة ، فقال له طاهر : صدقت ، فسل ما شئت فقال : تكلم لي أمير المؤمنين فكلمه ، فصفح عنه .
وله في هربه قصة طريفة .
أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، عن
هامش
[ 1 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 12 / 343 .
[ 2 ] في ت : « وكان صاحب الرشيد » .
[ 3 ] في ت : « أبوه صاحب » .
[ 4 ] « الرشيد » ساقطة من ت .
[ 5 ] في ت : « وألقى إليه مقاليد » .
[ 6 ] هذا البيت ساقط من النسخة ت .
[ 7 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 12 / 344 .