وفي هذه السنة : عزل الرشيد الغطريف [ بن عطاء ] [ 1 ] عن خراسان [ 2 ] ، وولَّاها حمزة [ بن مالك ] [ 3 ] بن الهيثم الخزاعي [ 4 ] .
وفيها : ولي جعفر بن يحيى بن خالد مصر فولَّاها عمر بن مهران [ 5 ] .
وسبب ذلك : أن موسى بن عيسى كان على مصر ، فبلغ الرشيد أنه عازم على الخلع ، فقال : والله لا أعزله إلا بأخسّ من على بابي . فذكر له عمر بن مهران وكان أحول مشوّه [ 6 ] الوجه خسيس اللباس ، وكان يشمر ثيابه ، ويقصر أكمامه ، ويركب بغلا عليه رسن ، ويردف غلامه خلفه ، فدعاه فولَّاه مصر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتولى ( على شرط أن يكون ] [ 7 ] إليّ إذني إذا أصلحت البلاد انصرفت . فجعل ذلك إليه وبلغ الخبر موسى بن عيسى ، فدخل عمر دار موسى [ 8 ] والناس عنده ، فجلس في أخريات الناس ، فلما تفرق أهل المجلس قال موسى لعمر : ألك حاجة يا شيخ ؟ قال : نعم . ثم قام بالكتب ، فدفعها إليه فقال : يقدم أبو حفص . قال : فأنا أبو حفص . قال : أنت عمر بن مهران [ 9 ] ؟ ! قال : نعم . قال : لعن الله فرعون حين قال : * ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ 43 : 51 ) * [ 10 ] ، ثم سلَّم له العمل ورحل ، فتقدّم عمر إلى غلامه ، فقال : لا تقبل من الهدايا إلا ما يدخل في الجراب ، / لا تقبل دابة ، ولا جارية ، ولا غلاما . فجعل الناس يبعثون بهداياهم ، فيرد 10 / أالألطاف ، ويقبل المال والثياب ، فيأتي بها عمر ، فيكتب عليها أسماء من بعث بها ، ثم وضع الجباية . وكان قوم قد اعتادوا المطل وكسر الخراج ، فبدأ برجل منهم فلواه ، فقال :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « عن الشام » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] تاريخ الطبري 8 / 252 . والبداية والنهاية 10 / 169 .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 252 . والبداية والنهاية 10 / 169 . والكامل 5 / 291 ، 292 .
[ 6 ] في الأصل : « مسنون الوجه » .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] في الأصل : « دار عيسى » .
[ 9 ] في الأصل : « عمر بن ماهان » .
[ 10 ] سورة : الزخرف ، الآية : 51 .