الفقهاء والقضاة وجلة [ بني هاشم ] [ 1 ] مشايخهم منهم : عبد الصمد بن علي ، والعباس بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، وموسى بن عيسى ، ومن أشبههم ووجّه [ 2 ] به مع جوائز وكرامات وهدايا فوجّه الفضل بذلك إليه ، فقدم يحيى عليه ، وورد به الفضل / 8 / ب بغداد ، فلقيه الرشيد بكل ما أحبّ ، وأمر له بمال كثير ، وأجرى له أرزاقا سنية ، وأنزله منزلا سرّيا بعد أن أقام في منزل يحيى بن خالد أياما ، وكان يتولى أمره بنفسه ، ولا يكل ذلك إلى غيره ، وأمر الناس بإتيانه والسلام [ 3 ] عليه بعد انتقاله عن منزل يحيى ، وفي ذلك يقول مروان بن أبي حفصة الشاعر [ 4 ] في الفضل :
ظفرت فلا شلَّت يد برمكيّة
رتقت بها الفتق الَّذي بين هاشم
على حين أعيا الراتقين التئامه
فكفّوا وقالوا ليس بالمتلائم
فأصبحت قد فازت يداك بخطَّة
من المجد باق ذكرها في المواسم
وما زال قدح الملك يخرج فائزا
لكم كلَّما ضمّت قداح المساهم
[ 5 ] ثم إن الرشيد دعا يحيى بن عبد الله وعنده أبو البختري القاضي ومحمد بن الحسن الفقيه ، وأحضر كتاب الأمان الَّذي أعطاه يحيى ، فقال لمحمد [ 6 ] بن الحسن :
ما تقول في هذا الأمان ، أصحيح هو ؟ قال : نعم ، فحاجه الرشيد في ذلك [ 7 ] . فقال له محمد بن الحسن : ما يصنع بالأمان لو كان محاربا ثم ولي وكان آمنا . فسأل أبا البختري أن ينظر في الأمان ، فقال / أبو البختري : هذا منتقض من وجه كذا ومن وجه كذا ، فقال 9 / أالرشيد : أنت قاضي القضاة وأنت أعلم بذلك ، فمزّق الأمان وتفل فيه أبو البختري ، وقام يحيى ليمضي إلى الحبس . فقال له الرشيد [ 8 ] : انصرف ، أما ترون به أثر علة الآن ، إن
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « وجهز » .
[ 3 ] في ت ، وتاريخ الطبري : « والتسليم » .
[ 4 ] « الشاعر » ساقطة من ت .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 242 ، 243 . والكامل 5 / 291 . والبداية والنهاية 10 / 167 . وتاريخ الموصل ص 277 .
[ 6 ] في ت : « فقال محمد » .
[ 7 ] في ت : « في ذلك الرشيد » .
[ 8 ] « أنت قاضي القضاة . . . فقال له الرشيد » . ساقطة من ت .