مات قال الناس سمّوه ؟ ! فقال يحيى : كلا ما زلت عليلا منذ كنت في الحبس وقبله . فما مكث بعد هذا إلا شهرا حتى مات [ 1 ] .
وفي هذه السنة : هاجت العصبيّة [ 2 ] بالشام بين النزاريّة واليمانية ، وكان رأس النزاريّة يومئذ أبو الهيذام ، وقتل بينهم خلق كثير [ 3 ] .
وكان العامل على الشام حين هاجت [ هذه ] [ 4 ] الفتنة موسى بن عيسى ، فولى الرشيد موسى بن يحيى بن خالد البرمكي [ 5 ] الشام ، وضمّ إليه من القوّاد والجنود جماعة [ 6 ] ، فأصلح بين أهلها ، وسكنت الفتنة ، فمدحه الشاعر [ فقال ] [ 7 ] :
قد هاجت الشأم هيجا
يشيب رأس وليده
فصبّ موسى عليها
بخيله وجنوده
فدانت الشأم لمّا
أتى بسنح وحيده
هو الجواد الَّذي بذّ
كلّ جود بجوده
أعداه جود أبيه
يحيى وجود جدوده
فجاء موسى بن يحيى
بطارف وتليده
ونال موسى ذرى المجد
وهو حشو مهودة
خصصته بمديحي
/ منثوره وقصيده
من البرامك عود
له فأكرم بعوده
حووا على الشعر طرّا
خفيفة ومديده
[ 8 ]
هامش
[ 1 ] البداية والنهاية 10 / 167 ، 168 ، والكامل 5 / 291 .
[ 2 ] في الأصل : « الفتنة » .
[ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 251 . والكامل 5 / 292 . والبداية والنهاية 10 / 168 . وتاريخ الموصل ص 279 .
وتاريخ ابن عساكر 7 / 176 ( التهذيب ) .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] « البرمكي » ساقطة من ت .
[ 6 ] في ت : « وجماعة »
[ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 8 ] تاريخ الطبري 8 / 251 ، 252 .