تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بمائتي درهم ، فركب ذات يوم ، فعرض له أديب شاعر فقال :
يا سمي الحصور يحيى أتيحت لك من فضل ربنا جنتان كل من مر في الطريق عليكم فله من نوالكم مائتان مائتا درهم لمثلي قليل هي منكم للقابس [ 1 ] العجلان
قال يحيى : صدقت . وأمر بحمله إلى داره ، فلما رجع من دار الخليفة سأله عن حاله ، فذكر أنه تزوج ، وأخذ بواحدة من ثلاث ، إما أن تؤدي المهر وهو أربعة آلاف درهم ، وإما أن يطلق ، وإما أن يقيم جاريا [ للمرأة ] [ 2 ] ما يكفيها إلى أن يتهيأ له نقلها ، فأمر له يحيى بأربعة آلاف للمهر ، وأربعة آلاف لثمن منزل ، وأربعة آلاف لما يحتاج إليه [ المنزل ] [ 3 ] وأربعة آلاف للبنية ، وأربعة آلاف يستظهر بها ، فأخذ عشرين ألف درهم [ 4 ] . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ ، أخبرنا أحمد بن عمر النهرواني ، أخبرنا المعافى ، حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، حدّثنا حسين بن فهم قال : قال ابن الموصلي : حدّثني أبي [ قال : ] أتيت يحيى بن خالد بن برمك ، فشكوت إليه ضيقة ، فقال : ويحك ! ما أصنع بك ؟ ليس عندنا في هذا الوقت شيء ، ولكن ها هنا أمر أدلك عليه ، فكن فيه رجلا ، قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئا ، وقد أبيت ذلك ، فألح عليّ وقد بلغني / أنك أعطيت بجاريتك فلانة آلاف دنانير ، فهو ذا أستهديه إياها وأخبره [ 5 ] أنها قد أعجبتني ، فإياك أن تنقصها من ثلاثين ألف دينار ، وانظر كيف يكون . قال : فوالله ما شعرت إلا بالرجل قد وافاني فساومني بالجارية . فقلت : لا أنقصها من ثلاثين ألف دينار ، فلم يزل يساومني حتى بذل لي عشرين ألف دينار ، فلما سمعتها ضعف قلبي عن ردها ، فبعتها وقبضت
هامش
[ 1 ] في الأصل : « للعانس » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من تاريخ بغداد . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من تاريخ بغداد . [ 4 ] تاريخ بغداد 14 / 130 . [ 5 ] في الأصل : « أجبره » .