1042 - يحيى بن خالد بن برمك ، أبو علي
[ 1 ] .
كان المهدي قد ضمّ إليه هارون الرشيد وجعله في حجره ، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه ، وكان يعظمه ، وإذا ذكره يقول : قال أبي . وجعل إصدار الأمور وإيرادها إليه ، إلى أن نكب البرامكة ، فغضب عليه ، وخلَّده في الحبس إلى أن مات فيه .
وكان له الكلام الحسن ، والكرم الواسع ، فمن كلامه : حاجب الرجل عامله على عرضه .
وقال : من بلغ رتبة تاه بها أخبر أن محله دونها .
وقال : يدل على كرم الرجل سودان غلمانه .
وقال لابنه : خذ من كل طرفا ، فإن من جهل شيئا عاداه .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي ، أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران ، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال :
قال يحيى بن خالد : ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها : الهدية ، والكتاب ، والرسول .
وكان يقول لولده : اكتبوا أحسن ما تسمعون ، واحفظوا أحسن ما تكتبون ، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون [ 2 ] .
قال ابن عمران : وحدّثنا أبو عبد الله الحكيم قال : حدّثني ميمون بن هارون قال :
حدّثني علي بن عيسى قال : كان يحيى بن خالد يقول : إذا أقبلت الدنيا فأنفق فإنّها لا تفنى ، وإذا أدبرت فأنفق فإنّها لا تبقى [ 3 ] .
أخبرنا القزاز ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد القزاز ، أخبرنا أبو سعيد السيرافي ، حدّثنا محمد بن أبي الأزهر ، حدّثنا الزبير بن بكار / قال :
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : كانت صلات يحيى بن خالد إذا ركب لمن تعرض له
هامش
[ 1 ] تاريخ بغداد 14 / 128 - 132 . والبداية والنهاية 10 / 204 - 206 . ووفيات الأعيان 2 / 243 . ومروج الذهب 2 / 228 . وإرشاد الأريب 7 / 272 .
[ 2 ] تاريخ بغداد 14 / 131 .
[ 3 ] تاريخ بغداد 14 / 131 .