تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ثم دخلت سنة تسعين ومائة

فمن الحوادث فيها : خروج رافع بن الليث بن نصر بن سيار بسمرقند مخالفا لهارون ، وخلعه إياه ، ونزعه يده من طاعته [ 1 ] . وكان سبب ذلك : أن يحيى بن الأشعث بن يحيى الطائيّ تزوّج بنتا لعمّه أبي النعمان ، وكانت ذات يسار ، فأقام بمدينة السلام وتركها بسمرقند ، فلما طال مقامه بها ، وبلغها أنه قد اتخذ أمهات أولاد ، التمست سببا للتخلص منه ، وبلغ رافعا خبرها ، فطمع فيها وفي مالها ، فدسّ إليها من قال لها : إنه لا سبيل [ لها ] [ 2 ] إلى التخلص من صاحبها إلا أن / تشرك باللَّه ، وتحضر لذلك قوما عدولا ، وتكشف شعرها بين أيديهم ثم تتوب ، فتحل للأزواج ، ففعلت ذلك وتزوجها رافع . وبلغ ذلك يحيى بن الأشعث ، فرفع ذلك إلى الرّشيد ، فكتب إلى علي بن عيسى يأمره أن يفرّق بينهما ، وأن يجلد رافعا الحدّ ، ويقيّده ويطيف به في مدينة سمرقند مقيّدا على حمار ، حتى يكون عظة لمن يراه ، فدرأ عنه سليمان بن حميد الحدّ ، وحمله على حمار مقيّدا حتى طلقها ، ثم حبسه ، فهرب من الحبس ليلا ، فلحق بعليّ بن عيسى ببلخ ، فطلب الأمان فلم يجبه [ علي إليه ] [ 3 ] ، وهمّ بضرب عنقه ، فكلَّمه فيه ابنه عيسى بن عليّ ، فأذن له في الانصراف إلى سمرقند ، فوثب بسليمان بن حميد عامل عليّ بن عيسى فقتله ، فوجّه عليّ بن عيسى ابنه ، فمال
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 8 / 319 . والكامل 5 / 341 . والبداية والنهاية 10 / 203 . وتاريخ الموصل ص 308 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وما أضفناه من الطبري . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من الطبري .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 177 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا