الناس إلى سباع بن مسعدة ، فرأَّسوه عليهم ، فوثب على رافع فقيّده ، فوثب بسباع ، فقيّدوه ورأسوا رافعا وبايعوه [ 1 ] ، وطابقه [ 2 ] من وراء النهر ، ووافاه عيسى بن علي ، [ فلقيه رافع فهزمه ، فأخذ عليّ بن ] [ 3 ] عيسى في فرض الرجال ، والتأهب للحرب [ 4 ] .
وفي هذه السنة : قدم الرشيد من الري ، فأتى الرقة ، فبدأ بأم جعفر فظل عندها ، وأمر لها من الغد بستة آلاف ألف درهم [ 5 ] ، وتخوت من الوشي ، وسلال من الزعفران ، وطرائف مما أهداه إليه علي بن عيسى بن ماهان .
أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا أبو الغنائم بن الرسي ، أخبرنا / الشريف أبو عبد الله محمد بن علي العلويّ وأبو الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد قالا :
أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله النهرواني قال : حدّثني محمد بن الحسن السكونيّ ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقيّ قال : حدّثني الزبير بن بكار قال :
حدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال : كان عبيد الله بن ظبيان قاضي الرقة ، وكان الرشيد إذ ذاك بها ، فجاء إليه رجل ، فاستعدى إليه من عيسى بن جعفر ، فكتب إليه ابن ظبيان [ 6 ] :
أما بعد ، أبقى الله الأمير وحفظه وأتم نعمه عليه ، أتاني رجل فذكر أنه فلان بن فلان ، وأن له على الأمير أبقاه الله خمسمائة ألف درهم ، فإن رأى الأمير أبقاه الله أن يحضر هو مجلس الحكم ، أو يوكل وكيلا يناظر خصمه فعل .
ودفع الكتاب إلى الرجل ، فأتى باب عيسى فدفع الكتاب إلى حاجبه ، فأوصله إليه ، فقال له : قل له : كل هذا الكتاب . فرجع إلى القاضي فأخبره ، فكتب إليه : أبقاك الله وحفظك ، وأمتع بك ، حضر رجل يقال له فلان بن فلان ، ذكر أن له عليك خمسمائة
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فقيدوه وبايعوه » .
[ 2 ] في الأصل : « وطائفة » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأضفناه من الطبري .
[ 4 ] تاريخ الطبري 8 / 320 .
[ 5 ] في الأصل : « ألف هم » .
[ 6 ] في الأصل : « طبيان » .