أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز قال : أخبرنا [ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ] [ 1 ] الخطيب قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري قال : حدّثنا أحمد بن سعيد [ 2 ] الدمشقيّ قال : حدّثنا الزبير بن بكار قال : حدّثني إسحاق الموصلي ، عن أبيه إبراهيم قال : جاءني غلامي فقال : بالباب رجل حائك يطلب عليك الأذن . فقلت : ويلك ! ما لي وللحائك ؟ قال : لا أدري غير أنه حلف بالطلاق أنه لا ينصرف / حتى يكلمك لحاجته . فقلت : ائذن له . فدخل ، فقلت :
ما حاجتك ؟ قال : جعلني الله فداك ، أنا رجل حائك كان بالأمس جماعة من أصحابي وأنا تذاكرنا الغناء والمقدمين فيه ، فأجمع من حضر أنك رأس القوم وبندارهم [ 3 ] وسيدهم فيه ، فحلفت بطلاق ابنة عمي أعز الخلق عليّ ، ثقة مني بكرمك على أن تشرب عندي غدا وتغنيني ، فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تمن على عبدك بذلك .
فقلت له : أين منزلك ؟ قال في دور الصحابة . قلت : فصف للغلام موضعه .
فلما صليت الظهر مضيت ، فلما دخلت قام لي الحاكة وأكبوا عليّ ، فقبلوا [ 4 ] أطرافي ، وعرضوا عليّ الطعام ، فقلت : قد تقدمت في الأكل ، وقلت له : اقترح . فقال لي الحائك : غنني [ 5 ] بحياتي :
يقولون لي لو كان بالوصل [ 6 ] لم تمت
نسيبة [ 7 ] والطرّاق يكذب قيلها
فغنّيت ، فقال : أحسنت والله ، جعلني الله فداك . ثم قلت : اقترح . فقال : غنني بحياتي :
وخطَّا بأطراف الأسنّة مضجعي
وردّا على عينيّ فضل ردائيا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] في الأصل : « بن سعد » .
[ 3 ] في الأصل : « بيدارهم » .
[ 4 ] في ت : « يقبلون » .
[ 5 ] في ت : « عني » .
[ 6 ] في ت : « بالرّحل » .
وفي تاريخ بغداد : « بالرمل » .
[ 7 ] في الأصل : « نبيشة » .