قال : إنا قد أمرنا أن نجري عليك .
قال : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، لا يعطيك شيئا وينساني ، أجرى عليّ الَّذي أجرى عليك ، لا حاجة لي في جرايتك [ 1 ] .
وقد روى أبو بكر الصولي قال : حدّثنا محمد بن القاسم قال : حدّثنا محمد بن مسعر قال : لما دخل الرشيد إلى الفضيل بن عياض ولم يعرفه الفضيل ، ثم عرفه فقال له : أنت هو يا حسن الوجه ، استكثر من زيارة هذا البيت ، فإنه لا يحج خليفة بعدك .
قال الصولي : وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم البزار قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم السندي [ 2 ] ، عن / أبي بكر بن عياش أنه قال وقد مرّ به الرشيد بالكوفة منصرفا من الحج سنة ثمان وثمانين ومائة : لا يحج الرشيد بعد هذه الحجة ، ولا يحج بعده خليفة أبدا .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
1022 - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة ، أبو إسحاق الفزاري
[ 3 ] .
كان عالما صاحب سنّة ، أسند الحديث عن سفيان الثوري ، والأوزاعي . وتوفي بالمصيصة في هذه السنة ، وقيل : سنة خمس وثمانين .
1023 - إبراهيم بن ماهان بن بهمن ، أبو إسحاق ، المعروف بالموصلي
[ 4 ] .
وهو من أرجان ، ينسب إلى ولاء الحنظليين ، وأصله من الفرس . خرج أبوه من أرجان بأمه وهي حاملة به ، فقدم الكوفة فولدته سنة خمس وعشرين ومائة ، وصحب بالكوفة فتيانا في طلب الغناء ، فاشتدت عليه أخواله في ذلك ، فخرج إلى الموصل ، ثم عاد إلى الكوفة ، فقال له أخواله : مرحبا بالفتى الموصلي ، ونظر في الأدب ، وقال الشعر : واتصل بالخلفاء والملوك .
هامش
[ 1 ] البداية والنهاية 10 / 200 .
[ 2 ] في ت : « الشهيدي » .
[ 3 ] البداية والنهاية 10 / 200 . وتهذيب التهذيب 1 / 151 - 153 .
[ 4 ] تاريخ بغداد 6 / 175 - 178 .