تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
السّواد ، يقال [ لها ] : بانقيا وباروسما وأليس ، فصالحه أهلها ، وكان الَّذي صالحه عليها ابن صلوبا ، وذلك في سنة اثنتي عشرة ، فقبل منهم خالد الجزية ، وكتب لهم كتابا فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد لابن صلوبا السّواديّ - ومنزله بشاطئ الفرات - إنك آمن بأمان الله - إذ حقن دمه بإعطاء الجزية - وقد أعطيت عن نفسك وعن أهلك خرجك وجزيرتك ومن كان في قريتك ألف درهم فقبلتها منك ورضي من معي من المسلمين بها منك ، ولك ذمة الله وذمة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وذمة المسلمين على ذلك . وشهد هشام بن الوليد . ثم أقبل خالد بن الوليد بمن معه حتى نزل الحيرة ، فخرج إليه أشرافهم مع قبيصة بن إياس الطائي ، وكان أمّره عليها كسرى بعد النعمان بن المنذر ، فقال له خالد ولأصحابه : أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام ، فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين ، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم ، فإن أبيتم فالجزية ، فإن أبيتم فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على / الموت منكم على الحياة ، فنجاهدكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم . فقال له قبيصة بن إياس : ما لنا بحربك من حاجة بل نقيم على ديننا ونعطيك [ الجزية ] [ 1 ] ، فصالحهم على تسعين ألف درهم ، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هي والقريات التي صالح عليها ابن صلوبا . وقال هشام بن الكلبي [ 2 ] : إنما كتب أبو بكر إلى خالد وهو باليمامة أن يسير إلى الشام ، وأمره أن يبدأ بالعراق فيمر بها ، فأقبل خالد يسير حتى نزل النّباج . [ قال : وقال أبو مخنف : حدثني حمزة بن علي ، عن رجل من بكر بن وائل ] [ 3 ] : أن المثنى بن حارثة سار حتى قدم على أبي بكر رضي الله عنه ، فقال : أمّرني على من قبلي من قومي ، أقاتل من يليني من أهل فارس وأكفيك ناحيتي ، ففعل ذلك ، فأقبل
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 2 ] في أ : « وقال هشام بن محمد » والخبر في الطبري 3 / 344 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والطبري ، وفي الأصل : « وروي أن المثنى بن حارثة » . والخبر في تاريخ الطبري 3 / 344 ، 345 .