قال أبو عقيل : أنا [ رجل ] [ 1 ] من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا قال ابن عمر : فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى [ مجردا ] [ 2 ] ، ثم جعل ينادي : يا للأنصار كرة كيوم حنين .
فاجتمعوا رحمهم الله جميعا ، يقدمون المسلمين [ 3 ] [ دربة دون عدوهم ] [ 4 ] حتى أقحموا [ [ 5 ] عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم .
قال ابن عمر : فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت بالأرض ، وقتل عدو الله مسيلمة . قال ابن عمر : فوقعت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق ، فقلت : أبا عقيل ، فقال : [ 6 ] لبيك [ بلسان ملتاث ] ، لمن الدبرة ؟ قال :
قلت : أبشر قد قتل عدو الله ، فرفع إصبعه إلى السماء فحمد الله ، ومات رحمه الله .
قال ابن عمر : فأخبرت عمر بعد أن قدمت خبره كله ، فقال : رحمه الله ، ما زال يطلب الشهادة ويطلبها ، وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا صلَّى الله عليه وسلَّم وقديم إسلامهم
. 151 - فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 7 ] :
ولدت قبل النبوة بخمس سنين ، ومرضت بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مرضا شديدا ، فقالت لأسماء بنت عميس : ألا ترين ما قد بلغت فأحمل على سرير ظاهر ، فقالت : لا لعمري ولكن نعشا كما يصنع الحبشة ، فقالت : فأرينيه ، فأرسلت إلي جرائد رطبة ، فقطعت ثم جعلتها على السرير نعشا ، فتبسمت فاطمة عليها السلام وما رئيت متبسمة إلا يومئذ ، وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان هذه السنة وهي بنت تسع وعشرين سنة ، وصلى عليها العباس ، ونزل في حفرتها هو ، وعلي ، والفضل .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 3 ] في الأصل : « فاجتمعوا رحمكم الله جميعا فتقدموا المسلمون » . والتصحيح من أ .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] من هنا إلى بداية أحداث سنة عشر ساقط من الأصل وأوردناه من أ .
[ 6 ] « وهو صريع . . . فقال » العبارة ساقطة من أ ، وأوردناها من ابن سعد .
[ 7 ] هذه الترجمة ساقطة من الأصل .