ثم دخلت سنة اثنتي عشرة
فمن الحوادث فيها [ مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة ] [ 1 ]
لما فرغ خالد من أمر اليمامة كتب إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو مقيم باليمامة : إني قد وليتك حرب العراق ، فاجسر على من ثبت على إسلامه ] [ 2 ] وقاتل أهل الردة ، ممن بينك وبين العراق من تميم وأسد / وقيس وعبد القيس ، وبكر بن وائل ، ثم سر نحو فارس فادخل بهم العراق من أسفلها ، فابدأ بفرج الهند ، وهي يومئذ الأبلَّة ، وكان صاحبها بساحل أهل السند والهند في البحر ، وبساحل العرب في البر ، فسار في المحرم إلى أرض الكوفة وفيها المثنى بن حارثة الشيبانيّ ، وجعل طريقه البصرة ، وفيها قطبة بن قتادة السدوسي .
قال الواقدي : من الناس من يقول : مضى خالد من اليمامة إلى العراق ، ومنهم من يقول : رجع من اليمامة فقدم المدينة ثم سار إلى العراق ، فمر على طريق الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة .
وروى ابن إسحاق ، عن صالح بن كيسان [ 3 ] : أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى خالد يأمره أن يسير إلى العراق ، فمضى خالد يريد العراق حتى نزل بقريّات من [ 4 ]
هامش
[ 1 ] العنوان ما بين المعقوفتين غير موجود بالأصول .
[ 2 ] إلى هنا انتهى السقط من الأصل الَّذي بدأ أثناء ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 3 / 343 .
[ 4 ] كذا في الأصول ، وأصول الطبري أيضا .