يرجع فليرجع وليستخلف على عمله ، ومن شاء أن يقيم فليقم ، فرجعوا .
فلما قدم معاذ لقي عمر بن الخطاب فاعتنقا وعزا كل واحد منهما صاحبه برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . وكان مع معاذ الخراج ، وكان معه وصفاء قد عزلهم ، فقال عمر : ما هؤلاء ؟
قال : أهدوا لي ، فقال عمر : أطعني وائت بهم أبا بكر فليطيبهم لك ، قال معاذ : لا لعمري آتي أبا بكر بمالي يطيبه لي ، فقال عمر : إنه ليس لك . فلما كان الليل وأصبح أتاه فقال له : لقد رأيتني البارحة كأني أدنو إلى النار ، وأنت آخذ بحجزتي ، أني وجدت الأمر كما قلت . فأتى أبا بكر فاستحلها فأحلهم .
فبينما معاذ قائم يصلي رأى رقيقه يصلون كلهم ، فقال لهم : ما تصنعون ؟ قالوا :
نصلي ، قال : لمن ؟ قالوا : للَّه عز وجل ، [ قال ] : [ 1 ] فاذهبوا فأنتم للَّه ، فأعتقهم .
وفي هذه السنة حج بالناس عمر بن الخطاب ، وقيل : بل عبد الرحمن بن عوف ، وقيل :
عتاب بن أسيد .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
134 - ثابت بن أقرن بن ثعلبة بن عدي [ 2 ] :
شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وخرج مع خالد [ 3 ] بن الوليد إلى أهل الردة ، فبعثه مع عكاشة فقتلا
. 135 - ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس : [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 36 .
[ 3 ] في الأصل : « وخرج معه خالد » . وما أوردناه عن ابن سعد ، أ .
[ 4 ] البداية والنهاية 6 / 377 .