يقال لها : أم تميم بنت المنهال من أجمل الناس والنساء فتزوجها خالد . وكان يقول الَّذي قتل مالكا بيده عبد بن الأزور الأسدي ، أخو ضرار ، فقال متمم يرثي أخاه :
نعم القتيل إذا الرياح تناوحت
نحو الكنيف فقتلك ابن الأزور
ومعنى تناوحت جاءت من كل موضع .
[ أخبرنا أبو بكر بن محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن محمد بن إسحاق ] [ 1 ] عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره :
أن خالدا لما نزل البطاح بث السرايا فأتي بمالك وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة فاختلف فيهم الناس ، وكان أبو قتادة شهد أن لا سبيل عليه ولا على أصحابه ، وشهد الأعراب أنهم لم يؤذنوا ولم يقيموا ولم يصلوا ، وجاءت أم تميم كاشفة وجهها حتى أكبت على مالك ، وكانت أجمل الناس ، فقال لها : إليك عني فقد والله قتلتيني ، فأمر بضرب أعناقهم ، فقام إليه أبو قتادة فناشده ونهاه ، فلم يلتفت إليه ، فركب أبو قتادة ولحق بأبي بكر وحلف لا يسير في جيش تحت لواء خالد ، فأخبره الخبر ، وقال :
ترك قولي وأخذ بشهادة الأعراب الذين فتنتهم الغنائم ، فقال عمر رضي الله عنه : إن في سيف خالد رهقا ، وإن يكن هذا حقا فعليك أن تقيده ، فسكت عنه / أبو بكر ، وكتب إليه أبو بكر رضي الله عنه أن يقدم لينظر فيما فعل بمالك بن نويرة
. قصة أهل اليمامة
[ 2 ] [ قال المصنف ] [ 3 ] : ولما فرغ خالد من البطاح أقبل إلى المدينة فدخل المسجد وعليه ثياب [ عليها ] [ 4 ] صدأ الحديد ، وعليه عمامة قد غرز فيها ثلاثة أسهم ، فلما رآه
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده إلى محمد بن جعفر بن الزبير وغيره » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 3 / 280 ، 281 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .