تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
[ قال ابن سعد : وأخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثني أبو معشر ] [ 1 ] ، عن محمد بن قيس قال : جاءت أم أيمن إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم فقالت : احملني / فقال : « أحملك على ولد الناقة » فقالت : يا رسول الله ، إنه لا يطيقني ولا أريده . قال : « لا أحملك إلا على ولد الناقة » . يعني : كان يمازحها ، وكان يمزح ولا يقول إلا حقا ، والإبل كلها ولد النوق [ 2 ] . قال علماء السير : حضرت أم أيمن أحدا ، وكانت تسقي الماء ، وتداوي الجرحى ، وشهدت خيبر ، ولما قبض رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بكت وقالت : إنما أبكي على خبر السماء ، كيف انقطع ، ولما قتل عمر بكت وقالت : اليوم وهي الإسلام . وتوفيت في أول خلافة عثمان وقيل : في خلافة أبي بكر
. 235 - سراقة بن مالك بن جعشم [ 3 ] . هو الَّذي لحق رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بعد خروجه من الغار ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « اللَّهمّ اكفناه » فساخت قوائم فرسه ، فقال : اكتب لي كتابا بالأمن ، فأمر عامر بن فهيرة فكتب له كتاب أمن ، فلما كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بين الطائف والجعرانة أتاه بالكتاب فقال : يا رسول الله ، هذا يوم وفاء . فأسلم . وتوفي في هذه السنة
. 236 - عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عدي بن سهم . ذكر في الصحابة ، وشهد الفتح بمصر ، وهو أول من ولي القضاء بمصر ، وكان صاحب ضيافة ، فقال يزيد بن أبي حبيب : كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص : أن أفرض لكل من قبلك ممن بايع تحت الشجرة في مائتين [ من ] العطاء ، وأبلغ ذلك بنفسك بإمارتك ، وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته ، وافرض لعثمان بن قيس في الشرف لضيافته .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « روى ابن سعد بإسناده عن محمد بن قيس » . [ 2 ] الطبقات الكبرى 8 / 163 . [ 3 ] الطبقات الكبرى 1 / 232 .