ومن الحوادث في هذه السنة :
أنه لما قتل عمر أتهم ابنه عبيد الله : الهرمزان [ 1 ] وجفينة فقتلهما ، وكان الهرمزان قد أسلم ، وجفينة نصراني .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد قالا : أخبرنا ابن النقور قال :
أخبرنا المخلص قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله قال : حدّثنا السري بن يحيى قال :
حدّثنا شعيب قال : حدّثنا سيف ، عن يحيى بن سعيد ] [ 2 ] عن سعيد بن المسيب : أن عبد الرحمن بن أبي بكر غداة طعن عمر رضي الله عنه قال : مررت على أبي لؤلؤة عشاء أمس ومعه جفينة والهرمزان ، وهما نجي ، فلما رهقتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، فانظروا بأي شيء قتل ؟ فجاء قاتل أبي لؤلؤة بالخنجر الَّذي وصف عبد الرحمن ، فسمع بذلك عبيد الله ، فأمسك حتى مات عمر ، ثم اشتمل [ 3 ] على السيف ، فأتى الهرمزان فقتله ، فلما عضّه السيف قال : لا إله إلا الله ، ثم مضى حتى أتى جفينة - وكان نصرانيا من أهل الحيرة ظئرا لسعد بن مالك ، أقدمه المدينة للملح الَّذي بينه وبينه ، وليعلم بالمدينة الكتابة - فلما علاه بالسيف قبص [ 4 ] من عينيه ، وتلقى ذلك صهيبا ، فبعث إليه عمرو بن العاص ، فلم يزل به حتى ناوله السيف ، وثاوره سعد ، فأخذ بشعره ، وجاؤا / إلى صهيب .
[ وحدّثنا سيف ، عن ابن الشهيد الحجي ] [ 5 ] ، عن ابن سابط قال : لما بويع عثمان قال : قولوا فيما أحدث عبيد الله بن عمر . فقالوا : القود القود . ونادى جمهور الناس لعلكم تريدون [ 6 ] أن تتبعوا عمر ابنه ، الله الله أبعد الله الهرمزان وجفينة . قال سيف : وفي رواية أخرى : فقال عثمان لابن الهرمزان : هذا قاتل أبيك ، وأنت أولى به منا ، فاذهب به
هامش
[ 1 ] في الأصل : « به عبد الله بن الهرمزان » .
[ 2 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن سعيد بن المسيب » .
[ 3 ] في الأصل : « استحل » .
[ 4 ] في الأصل : « فيض » .
[ 5 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن سابط » .
[ 6 ] في الأصل : « يريدون » .