ذكر طرف من سيرته
من ذلك أنه أقر عمال عمر سنة ، وولى زيد بن ثابت القضاء ، ورزقه على ذلك ستين درهما ، وضمه إلى علي بن أبي طالب حين كثر الناس ، وكان أول كتاب كتبه عثمان إلى عماله :
« أما بعد : فإن الله تعالى أمر الأئمة أن يكونوا رعاة ، ولم يتقدم إليهم أن يكونوا جباة ، وإن صدر هذه الأمة خلقوا رعاة ، ولم يخلقوا جباة ، وليوشكن أئمتكم أن يصيروا جباة ، ولا يصيروا رعاة ، ألا وإن أعدل [ 1 ] السيرة أن تنظروا في أمور المسلمين » .
وقال / عمرو بن شعيب : أوّل من منع الحمام الطيارة والجلامقات [ 2 ] عثمان حين ظهرت بالمدينة فأمر عليها عثمان رجلا فمنعهم منها .
[ أخبرنا عبد الرحمن بن القزاز ، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أخبرنا ابن حيويه ، حدّثنا البغوي ، حدّثنا عمي مسلم ، حدّثنا مبارك ] [ 3 ] ، عن الحسن قال ، رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه ، فيجيء الرجل فيجلس إليه ، ثم يجيء الرجل فيجلس إليه ، ثم يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم .
[ أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا ابن حيويه قال :
أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحسين بن الفهم قال : حدّثنا محمد بن سعد قال : حدّثنا الحارث بن أسامة ، عن علي بن مسعدة ] [ 4 ] ، عن عبد الله الرومي ، قال :
كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه . قال : فقيل له : لو أمرت بعض الخدم فكفوك .
فقال : لهم الليل يستريحون فيه .
[ قال محمد بن سعد : وأخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام ] [ 5 ] ، عن محمد بن سيرين : أن عثمان كان يحيي الليل ، فيختم القرآن في ركعة
.
هامش
[ 1 ] في الأصل : « عدل » .
[ 2 ] في الأصل : « الجلاميات » .
[ 3 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الحسن » .
[ 4 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عبد الله الرومي » .
[ 5 ] في الأصل : « روى ابن سعد بإسناده عن ابن سيرين » .