وذكر بعض أهل العلم أن الفرس كانت تجبي خراج فارس أربعين ألف ألف مثقال ، لأنها بلاد ضيقة ، وتجبي كرمان - لكثرة [ 1 ] عيونها وقنبها - ستين ألف ألف مثقال ، لأنها كثيرة العيون ، وتجبي خوزستان خمسين ألف ألف درهم ، والسواد مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم ، والجبل والري إلى حلوان ثلاثين ألف ألف سوى خراسان ، ويخففون الخراج على الأطراف .
وذكر بعض العلماء أنه كان خراج مصر ألف ألف وسبعمائة ألف دينار ، وخراج قنسرين والعواصم أربعمائة ألف دينار ، وخراج الموصل أربعة آلاف ألف دينار وثلاثة وعشرين ألف دينار .
وفي هذه السنة :
ضربت الدراهم على نقش الكسروية ، وعلى تلك السكك بأعيانها ، إلا أنه جعل فيها اسم الله ، فبعضها كتب فيه « الحمد للَّه » وبعضها « محمد رسول الله » وبعضها « لا إله إلا الله » وبعضها « عمر » .
وفيها : سار عمرو بن العاص إلى طرابلس - وهي برقة - وصالح أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار [ 2 ] .
وفيها : حج عمر بن الخطاب بالناس وخلف على المدينة زيد بن ثابت [ 3 ] .
وفيها : ولد الحسن البصري ، وعامر الشعبي .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر .
227 - جعال بن سراقة الضمريّ .
ويقال : جعيل ، وغيّر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم اسمه / فسمّاه عمر . وكان دميما قبيح الخلق ، إلا أنه كان رجلا صالحا ، أسلم قديما ، وشهد أحدا والمشاهد بعدها ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بشيرا إلى المدينة بسلامتهم في غزاة ذات الرقاع ، ولما قسم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « كثرة عيونها » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 144 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 4 / 145 .