تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وذكر بعض أهل العلم أن الفرس كانت تجبي خراج فارس أربعين ألف ألف مثقال ، لأنها بلاد ضيقة ، وتجبي كرمان - لكثرة [ 1 ] عيونها وقنبها - ستين ألف ألف مثقال ، لأنها كثيرة العيون ، وتجبي خوزستان خمسين ألف ألف درهم ، والسواد مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم ، والجبل والري إلى حلوان ثلاثين ألف ألف سوى خراسان ، ويخففون الخراج على الأطراف . وذكر بعض العلماء أنه كان خراج مصر ألف ألف وسبعمائة ألف دينار ، وخراج قنسرين والعواصم أربعمائة ألف دينار ، وخراج الموصل أربعة آلاف ألف دينار وثلاثة وعشرين ألف دينار . وفي هذه السنة : ضربت الدراهم على نقش الكسروية ، وعلى تلك السكك بأعيانها ، إلا أنه جعل فيها اسم الله ، فبعضها كتب فيه « الحمد للَّه » وبعضها « محمد رسول الله » وبعضها « لا إله إلا الله » وبعضها « عمر » . وفيها : سار عمرو بن العاص إلى طرابلس - وهي برقة - وصالح أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار [ 2 ] . وفيها : حج عمر بن الخطاب بالناس وخلف على المدينة زيد بن ثابت [ 3 ] . وفيها : ولد الحسن البصري ، وعامر الشعبي .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر .

227 - جعال بن سراقة الضمريّ .

ويقال : جعيل ، وغيّر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم اسمه / فسمّاه عمر . وكان دميما قبيح الخلق ، إلا أنه كان رجلا صالحا ، أسلم قديما ، وشهد أحدا والمشاهد بعدها ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بشيرا إلى المدينة بسلامتهم في غزاة ذات الرقاع ، ولما قسم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « كثرة عيونها » . [ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 144 . [ 3 ] تاريخ الطبري 4 / 145 .