الخطيب ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البصري ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدّثنا أبو عبد الله ، حدّثنا الأنصاري محمد بن عبد الله ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ] [ 1 ] ، عن أبي مجلز : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وجيوشهم ، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، ثم فرض لهم في كل يوم شاة ، شطرها / وسواقطها لعمار ، والشطر الآخر بين هذين [ 2 ] الرجلين [ 3 ] ، ثم قال : ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة إلا سريعا في خرابها . قال : ومسح عثمان بن حنيف الأرض فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل خمسة دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين .
[ قال أبو عبيد : وحدّثنا إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه ] [ 4 ] ، عن الشعبي : أن عمر رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد ، فوجده ستة وثلاثين ألف ألف جريب ، فوضع على كل جريب درهما وقفيزا .
قال أبو عبيد : وأرى هذا الحديث هو المحفوظ . ويقال إن حد السواد الَّذي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم الموصل مادا من الماء إلى ساحل البحرين من بلاد عبادان وشرقي دجلة هذا طوله . وأما عرضه : فحده منقطع الجبل من أرض حلوان إلى منتهى طرف القادسية المتصل بالعذيب من أرض العرب ، فهذا حدود السواد ، وعليها الخراج وقع .
وفي رواية أبي مجلز [ 5 ] قال : بعث عمر بن الخطاب عثمان بن حنيف على خراج السواد ، ورزقه كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم ، وأمره أن يمسح السواد عامره وغامره ، ولا يمسح سبخه ولا تلاله ولا أجمه ولا مستنقع ماء ، وما لا يبلغه الماء ، فمسح كل شيء
هامش
[ 1 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن أبي مجلز » .
[ 2 ] في الأصل : « هؤلاء » .
[ 3 ] « الرجلين » ساقطة من ت .
[ 4 ] في الأصل : « روى أبو عبيد بإسناده عن الشعبي » .
[ 5 ] في ت : « أبي مخلد » .