المهاجرين في الروضة ، وكان يجلس فيه المهاجرون الأولون ، فجلس إليهم ، فقال لهم : رفئوني ، فقالوا : لما ذا يا أمير المؤمنين ، قال : تزوجت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول : كل نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري ، فكان لي به السبب والنسب ، وأردت أن أجمع إليه الصهر ، فرفئوه رضي الله عنهم
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
190 - البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام :
أمه أم سليم بنت ملحان ، وهو أخو أنس لأبويه ، شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وكان شجاعا ذا نكاية في الحروب ، وكان عمر يكتب : لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش / المسلمين ، إنه مهلكه ، يقدم بهم ، وإنه ركب فرسه يوم اليمامة ، وقال : يا أيها الناس ، إنها والله الجنة وما إلى المدينة [ من ] [ 1 ] سبيل ، فمضغ فرسه مضغات [ 2 ] ، ثم كبس وكبس الناس معه ، فهزم الله المشركين ، وكانت في مدينتهم ثلمة .
[ أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أنبأنا البرمكي ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا ابن معروف ، أخبرنا ابن الفهم ، أخبرنا محمد بن سعد ، قال : حدّثنا حجاج بن محمد ، قال : أخبرنا السري بن يحيى ] [ 3 ] ، عن محمد بن سيرين :
أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين ، فقعد البراء بن مالك على ترس وقال : ارفعوني برماحكم فالقوني إليهم ، ففعلوا فأدركوه وقد قتل منهم خمسة عشر [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : وأوردناه من أ .
[ 2 ] في الأصل : وفي أبدون نقط .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن سيرين .
[ 4 ] في أ ، « قتل منهم عشرة » .