[ أخبرنا محمد بن الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف ، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد ، قالوا ] [ 1 ] :
لما جاء فتح جلولاء وحلوان ونزل القعقاع بن عمرو بحلوان فيمن معه ، وجاء فتح تكريت والحصنين ، وقدمت الوفود بذلك على / عمر ، قال لهم : ما غيركم ، قالوا :
وخومة البلاد ، فنظر في حوائجهم ، وعجل سراحهم .
وكتب عمر إلى سعد [ 2 ] : أنبئني ما الَّذي غير لون العرب ولحومهم ؟ فكتب إليه :
وخومة المدائن ودجلة ، فكتب إليه : إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان ، فابعث سليمان رائدا وحذيفة فليرتادا منزلا بريا بحريا ، ليس بيني وبينكم بحر ولا جسر .
فبعث حذيفة وسلمان ، فخرج سلمان فسار لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة ، وخرج حذيفة حتى أتى الكوفة ، وفيها ديرات ثلاثة ، فأعجبتهما البقعة ، فنزلا فصليا ، وقالا :
اللَّهمّ بارك لنا في هذه الكوفة واجعله منزل ثبات ، ورجعا إلى سعد بالخبر ، فارتحل سعد بالناس من المدائن حتى عسكر بالكوفة في محرم سنة سبع عشرة ، وكان بين وقعة المدائن ونزول الكوفة أحد عشرا شهرا . فكتب سعد إلى عمر : إني قد نزلت بكوفة منزلا بين الحيرة والفرات بريا بحريا ينبت الجليّ والنّصيّ [ 3 ] ، وخيرت المسلمين بالمدائن ، فمن أعجبه المقام فيها تركته [ كالمسلحة ] [ 4 ] .
[ وحدّثنا سيف ، عن يحيى التيمي ] [ 5 ] ، عن أبي ماجد ، قال : قال عمر رضي الله عنه : الكوفة رمح الإسلام ، وقبة الإسلام ، وحجة العرب ، يكفون ثغورهم ويمدون الأمصار .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى محمد بن الحسين بإسناده : لما جاء فتح » .
والخبر في تاريخ الطبري 4 / 40 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 41 .
[ 3 ] النصي : نبت سبط ناعم أبيض من أفضل المراعي .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والطبري 4 / 43 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى سيف بإسناده عن أبي ماجد » .