تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

ثم دخلت سنة سبع عشرة

فمن الحوادث فيها اختطاط الكوفة وتحول سعد بن أبي وقاص إليها وقد كان مكان الكوفة معروفا [ 1 ]

[ أخبرنا أبو المناقب حيدرة بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن حمزة الكوفي ، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني ، أخبرنا محمد بن الحسين بن جعفر السلمي ، أخبرنا عبد الله بن زيدان العجليّ [ 2 ] ، أخبرنا إبراهيم بن قتيبة ، عن عمرو بن شبيب ، عن صدقة ] [ 3 ] بن المثنى النخعي ، قال : ان إبراهيم خليل الرحمن خرج من كوثي مهاجرا إلى الله عز وجل على حمار ، ومعه ابن أخيه لوط يسوق غنما ويحمل دلوا على عنقه حتى نزل بانقيا ، وكان بها قرية طولها اثنا عشر فرسخا ، وكانوا يزلزلون كل ليلة ، فلما / بات بها إبراهيم لم يزلزلوا تلك الليلة ، فمشى بعضهم إلى بعض ، فقالوا : بتم بمثل هذه الليلة قط ؟ فقالوا : لا ، فقال صاحب منزل إبراهيم عليه السلام : إن كان دفع عنكم بشيء فبشيخ بات عندي البارحة لم يزل يصلي حتى أصبح ، فأتوه فقالوا : إنما خرجت لطلب المعيشة ، فأقم فينا ونقاسمك شطر أموالنا فتكون أكثر الناس مالا ، قال : ليس لذلك خرجت ، إنما خرجت مهاجرا إلى الله ، فخرج حتى نزل القادسية ، فأتته عجوز ، فقالت : إني أراك شيخا حسن الهيئة
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 40 . [ 2 ] في ظ : « البجلي » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن المثنى » .