تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
جيراننا ، قال : وما لهم ؟ قلت : أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا ، قال : بئس ما صنعوا ، فقلت : هو ابنك ، فقال : لا جرم ، لا تغلبيني على الصبر الليلة ، فلما أصبح غدا على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فقال : « بتما عروسين وهو إلى جانبكما [ 1 ] ، اللَّهمّ بارك لهم في ليلتهم » ، فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة كلهم قد قرؤا القرآن
. 188 - سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس - وهو الَّذي يقال له سعد القاري - ، ويكنى أبا زيد : [ 2 ] . ويروي الكوفيون أنه ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وابنه عمر بن سعد ، ولاه عمر على بعض الشام . وقتل سعد شهيدا يوم القادسية وهو ابن أربع وستين سنة [ 3 ]
. 189 - مارية القبطية [ 4 ] : أهداها المقوقس إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فوطئها بملك اليمين ، فولدت منه إبراهيم ، ومات رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وكان أبو بكر رضي الله عنه ينفق عليها حتى توفي ، ثم أنفق عليها عمر رضي الله عنها فتوفيت في محرم هذه السنة ، فجمع عمر الناس لشهود جنازتها ، وصلى عليها ، وقبرها بالبقيع .
هامش
[ 1 ] « بتما عروسين وهو إلى جانبكما » : ساقطة من أ ، ط . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 30 . [ 3 ] جاء في الأصل بعدها : « وهو يسمى سعد القاري » . وهي زيادة لا فائدة لها لتكرارها في أول الترجمة . [ 4 ] طبقات ابن سعد 8 / 153 .