أنه رأى علي ] [ 1 ] بن أبي طالب رضي الله عنه حين دخل الإيوان بالمدائن أمر بالتماثيل التي في القبلة فقطع رؤسها ثم صلى فيها
. فصل [ في ذكر قسم الفيء الَّذي أصيب بالمدائن ] [ 2 ]
قال علماء السير : وقسم سعد الفيء بعد ما خمسه ، فأصاب الفارس اثنا عشر ألفا ، وقسم دور المدائن بين الناس ، وبعث إلى العيالات فأنزلوهم إياها ، وأقاموا بالمدائن حين فرغوا من جلولاء وحلوان وتكريت والموصل ، ثم تحولوا إلى الكوفة بعد .
وبعث سعد في آثار القوم زهرة في جماعة ، وأمره أن يبلغ جسر النهروان ، فبلغوا هناك ثم رجعوا ، ومضى المشركون نحو حلوان .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن سيف ، أخبرنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن النضر بن السري ، عن ابن الرفيل ] [ 3 ] ، عن أبيه الرفيل ، قال [ 4 ] :
خرج زهرة / يتبعهم حتى انتهى إلى جسر النهروان وهم عليه ، فازدحموا عليه ، فوقع بغل في الماء ، فكلبوا عليه ، فقال زهرة : إني أقسم باللَّه أن لهذا البغل لشأنا ، وإلا ما كان القوم كلبوا عليه [ 5 ] ولا صبروا للسيوف بهذا الموقف الضنك [ إلا لشيء بعد ما أرادوا تركه ] [ 6 ] ، وإذا الَّذي عليه حلية كسرى وثيابه وخرزاته ووشاحه ، ودرعه التي كان فيه الجوهر ، وكان يجلس فيها للمباهاة ، وترجل زهرة يومئذ حتى إذا أزاحهم أمر
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل روى المؤلف بإسناده أن علي بن أبي طالب .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 20 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الرفيل » .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 17 .
[ 5 ] في أ ، والطبري : « لشأنا ما كلب القوم عليه » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .