الا هذا البيت ، فانقبوا عليه فنقبوا ودخل فيروز فخالطه فأخذ برأسه فقتله ، فخار كأشد خوار ثور ، فابتدر الحرس الباب ، فقالوا : ما هذا ؟ قالت المرأة : النبي يوحى إليه فإليكم ثم خمد .
وقد كان يجيء إليه / شيطان فيوسوس له فيغط ويعمل بما قال له ، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الَّذي بينهم ، ثم بالأذان ، وقالوا فيه : نشهد أن محمدا رسول الله وأن عبهلة كذاب ، وشنوها غارة . وتراجع أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى أعمالهم ، وكتبوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بالخبر فسبق خبر السماء إليه ، فخرج قبل موته بيوم أو بليلة ، فأخبر الناس بذلك ، ثم ورد الكتاب ، ورسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قد مات ، إلى أبي بكر ، وكان من أول خروج الأسود إلى أن قتل أربعة أشهر .
[ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الحاجي ، وإسماعيل بن أحمد السمرقندي ، قالا : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعد ، أخبرنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب بن إبراهيم التيمي ، حدّثنا سيف بن عمر ، عن أبي القاسم الشّنويّ ، عن العلاء بن زياد ] [ 1 ] ، عن ابن عمر ، قال : أتي النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم الخبر من السماء الليلة التي قتل فيها العنسيّ فخرج ليبشرنا ، فقال : « قتل العنسيّ الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين » ، قيل : ومن [ هو ] [ 2 ] ؟
قال : « فيروز ، فاز فيروز » . ذكر أخبار مسيلمة [ 3 ] قد ذكرنا أنه قدم على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم في وفد بني حنيفة ، فلما عاد الوفد ارتد ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن عمر قال : » والخبر في تاريخ الطبري 3 / 236 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ .
[ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 381 ، والكامل 2 / 218 .