دعاني عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] فأتيته ، فإذا بين يديه نطع عليه الذهب منثور ، فقال : / هلم فأقسم هذا بين قومك ، فاللَّه أعلم حيث زوى هذا عن نبيه صلَّى الله عليه وآله وسلم وعن أبي بكر وأعطانيه لخير أعطانيه أم لشر . قال : فأكببت عليه أقسمه ، فسمعت البكاء فإذا صوت عمر يبكي ويقول في بكائه : والَّذي نفسي بيده ما حبسه عن نبيه صلَّى الله عليه وآله وسلم وعن أبي بكر [ رضي الله عنه ] إرادة الشر بهما ، وأعطاه عمر إرادة الخير
. فصل ومن أول الحوادث في ولاية عمر رضي الله عنه اليرموك
وكانت بداية [ أمر ] اليرموك في حياة أبي بكر رضي الله عنه ، ثم إن المسلمين ذهبوا بعد اليرموك إلى أجنادين
ذكر وقعة قحل [ 1 ]
ويقال : فحل . ولما فرغ المسلمون من أجنادين ساروا إلى فحل من أرض الأردن وقد اجتمع فيها جماعة من الروم قد نزلوا بيسان بين فلسطين والأردن ، وتبعوا أنهارها وهي أرض سبخة ، وكانت وحلا ، فوحلت خيول المسلمين إلا أن الله تعالى سلمهم ، ونهضوا إلى الروم بفحل ، فاقتتلوا ، فهزمت الروم ودخل المسلمون فحل ، وذلك في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة على ستة أشهر من خلافة عمر رضي الله عنه .
وأقام تلك الحجة للناس عبد الرحمن بن عوف
. ذكر فتح دمشق [ 2 ]
كان عمر رضي الله عنه قد عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على جميع
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فحل ، ويقال : فحل » ، كذا بالفاء مرتين . وفي الطبري 3 / 434 : « وقعة فحل » . وذكرها في أفي كل المواضع « قحل » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 3 / 434 .