جند خالد : أوصيك بتقوى الله الَّذي يبقى ويفنى ما سواه ، الَّذي هدانا من الضلالة ، وأخرجنا من الظلمات إلى النور . وقد استعملتك على جند خالد بن الوليد ، فقم بأمرهم الَّذي يحق [ عليك ] [ 1 ] ، لا تقدم المسلمين إلى هلكة رجاء غنيمة ، ولا تنزلهم منزلا قبل أن تستزيده لهم ، وتعلم كيف مأتاه ، ولا تبعث سرية إلا في كثف من الناس [ 2 ] ، وإياك وإلقاء المسلمين في الهلكة ، [ وقد أبلاك الله بي وأبلاني بك ] [ 3 ] ، فغمض بصرك عن الدنيا ، وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك ، فقد رأيت مصارعهم .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، أخبرنا السري بن يحيى ، أخبرنا شعيب ، حدّثنا سيف ، عن عبدة بن معتب ] [ 4 ] ، عن إبراهيم النخعي ، قال :
لما ولي عمر رضي الله عنه قال لعلي رضي الله عنه : اقض بين الناس ، وتجرد للحرب .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، وحدّثنا سيف ، عن محمد بن عبد الله ] [ 5 ] ، عن أبي عثمان ، قال :
كتب عمر إلى القضاة مع أول قيامه : أن لا تبتوا القضاء إلا عن ملأ ، فإن رأي الواحد يقصر إذا استبد ، ويبلغ إذا استشار ، والصواب مع المشورة . وقال : يا معشر العرب إنكم كنتم أذل أمة وأشقاها حتى أعزكم الله بالإسلام ، فكنتم خير أمة أخرجت للناس ، فلا تطلبوا العزة بغيره فتذلوا .
[ أخبرنا محمد بن الحسين ، وإسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، أخبرنا المخلص ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدّثنا السري بن يحيى ، حدّثنا شعيب ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والطبري .
[ 2 ] الكثف من الناس : الجماعة منهم .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من الطبري .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن إبراهيم النخعي » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن أبي عثمان » .