إلى أين تعمد يا عمر ؟ قال : أريد [ أن ] [ 1 ] أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن في بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا ؟ [ قال ] : [ 2 ] فقال عمر : ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الَّذي أنت عليه ، قال : أفلا أدلك على العجب [ يا عمر ] ؟ [ 2 ] إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك [ الَّذي أنت عليه ] .
[ قال ] [ 2 ] : فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب . [ قال ] [ 3 ] : فلما سمع [ خباب ] حس عمر توارى في البيت فدخل ، فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم . وكانوا يقرؤن طه ، فقالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا ، قال : فلعلكما قد صبوتما ؟ قال : فقال له ختنه : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ قال : فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا ، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها ، فنفحها بيده نفحة فدمى وجهها ، فقالت وهي غضبى : يا عمر ، إن كان الحق في غير دينك اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله .
فلما يئس عمر ، قال : اعطوني هذا الكتاب الَّذي عندكم فأقرأه - قال : وكان عمر يقرأ الكتب - فقالت أخته : إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون ، فقم فاغتسل وتوضأ .
[ قال : ] [ 4 ] فقام عمر فتوضأ ، ثم أخذ الكتاب فقرأ : * ( طه . . . 20 : 1 ) * حتى انتهى إلى قوله :
إِنَّنِي أَنَا الله لا إِله إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي 20 : 14 ) * [ 5 ] . قال : فقال [ عمر ] [ 6 ] :
دلوني على محمد . فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت ، فقال : أبشر يا عمر ، فإنّي أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لك ليلة الخميس : « اللَّهمّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام » . قال : ورسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم في الدار التي في أصل الصفا .
فانطلق عمر حتى أتى الدار ، قال : وعلى باب الدار حمزة وطلحة وأناس من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، / فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر ، قال حمزة : نعم فهذا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وابن سعد .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وابن سعد .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 5 ] سورة : طه ، الآية : 1 : 14 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .