عمر ، فإن يرد الله بعمر خيرا يسلم ويتبع النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وإن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا . قال : والنبي صلَّى الله عليه وآله وسلم داخل يوحى إليه . قال : فخرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حتى أتى عمر ، فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف ، فقال : « ما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللَّهمّ هذا عمر بن الخطاب ، اللَّهمّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب » . [ قال : ] فقال عمر : أشهد أنك رسول الله ، فأسلم وقال :
اخرج يا رسول الله [ 1 ] .
[ قال محمد بن سعد : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، قال : وحدثني معمر ، عن الزهري ، قالا : ] [ 2 ] .
أسلم عمر بعد أن دخل [ 3 ] رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم وبعد أربعين أو نيف وأربعين من رجال ونساء قد أسلموا قبله . وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قال بالأمس : اللَّهمّ أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك : عمر بن الخطاب ، أو عمرو بن هشام ، فلما أسلم عمر نزل جبريل فقال : يا محمد ، [ لقد ] [ 4 ] استبشر أهل السماء بإسلام عمر .
[ قال محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عمر ، قال : وحدثنا محمد بن عبد الله ، عن الزهري ] [ 5 ] ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة ، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 191 ، 192 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى ابن سعد بإسناده عن الزهري ، قال : » الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 192 .
[ 3 ] في الأصل : « قبل أن يدخل » وما أوردناه من ابن سعد .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من ابن سعد .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى ابن سعد بإسناده عن سعيد بن المسيب » . وفي أ : قال محمد بن عمر : وحدثني محمد بن عبد الله » .
[ 6 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 192 ، 193 .