قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا [ منها ] [ 1 ] ، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حين يؤمن الكافر ويوقن الفاجر ، [ ويصدق الكاذب ] [ 2 ] ، إني استخلفت عليكم .
ثم أغشي عليه ، فكتب عثمان : [ إني استخلف عليكم ] [ 3 ] عمر بن الخطاب .
فلما أفاق أبو بكر قال : اقرأ عليّ ، فقرأ عليه ، فكبر وقال : أراك خفت أن يختلف الناس إن أفلتت نفسي في غشيتي ، قال : نعم ، قال : جزاك الله خيرا عن الإسلام وأهله ، وأقرها أبو بكر رضي الله عنه ، وأمره فخرج على الناس بالكتاب ، فبايعوه لمن فيه ، قد علموا أنه عمر ، ودخل عليه قوم ، فقالوا : ما تقول لربك إذا سألك عن استخلافك عمرو أنت ترى غلظته ، فقال : أجلسوني ، أباللَّه تخوفوني ، خاب من تزود من أمركم بظلم ، أقول اللَّهمّ استخلفت عليهم خير أهلك . ثم دعا عمر وأوصاه .
[ أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عبد الله بن نمير ، قال : حدّثنا الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ] [ 4 ] ، عن عائشة ، قالت :
لما مرض أبو بكر مرضه الَّذي مات فيه ، قال : انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي ، فإنّي قد كنت استصلحته جهدي ، وكنت أصيب من [ الودك نحوا مما كنت أصيب في ] [ 5 ] التجارة ، قالت عائشة : فلما مات نظرنا فإذا عبد / نوبي كان يحمل صبيانه ، وإذا ناضح كان يسقي بستانا له ، فبعثنا بهما إلى عمر ، قالت : فأخبرني حربي - يعني رسولي - أن عمر بكى وقال : رحمة الله على أبي بكر لقد أتعب من بعده تعبا شديدا .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عائشة . والخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 136 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد .