عنه ليخبره خبر المسلمين والمشركين ويستأذنه في الاستعانة بمن ظهرت توبته وندمه من أهل الردة ، فقدم المدينة وأبو بكر رضي الله عنه مريض ، فقال لعمر : إني أرجو أن أموت من يومي هذا ، فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى ، وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس معه ، ولا تشغلنكم مصيبة عن دينكم ، وقد رأيتني متوفى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وما صنعت .
فمات أبو بكر رضي الله عنه وندب عمر الناس مع المثنى
. ومن الحوادث في هذه السنة مرض أبي بكر رضي الله عنه [ 1 ]
/ وحدث في مرضه أنه عقد الخلافة من بعده لعمر رضي الله عنهما .
ولما أراد [ 2 ] ذلك دعا عبد الرحمن بن عوف ، فقال : أخبرني عن عمر [ بن الخطاب ] [ 3 ] ، فقال : هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل ، [ ولكن ] [ 4 ] فيه غلظة ، فقال أبو بكر : ذاك لأنه يراني رقيقا ، ولو أفضى الأمر إليه لترك كثيرا مما هو عليه ، ثم دعا عثمان [ ابن عفان ] [ 5 ] فقال : أخبرني عن عمر ، فقال : أنت أخبرنا به ، فقال : على ذلك [ يا أبا عبد الله ، فقال عثمان ] [ 6 ] : اللَّهمّ [ علمي به ] [ 7 ] أن سريرته خير من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : [ يرحمك الله ، والله ] [ 8 ] لو تركته ما عدوتك .
ثم قال له [ 9 ] : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما عهد أبو بكر بن أبي
هامش
[ 1 ] تكررت في الأصل : « مرض أبي بكر » .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 141 ، وتاريخ الطبري 3 / 428 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد والطبري .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من طبقات ابن سعد .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وابن سعد .
[ 8 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد .
[ 9 ] تاريخ الطبري 3 / 429 ، وطبقات ابن سعد 2 / 1 / 142 .