وقال ابن إسحاق : كانوا عشرة [ 1 ] .
قال ابن جريج : حدثت أن حاما أصاب امرأته في السفينة فدعا عليه نوح فتغيّر نطفته فجاء بالسودان [ 2 ] .
وقال الحسن : كان التنور الَّذي فار منه الماء حجارة [ 3 ] .
واختلفوا أين فار التنور ؟
فروى عكرمة عن ابن عباس انه فار بالهند [ 4 ] . وقال الشعبي ومجاهد بالكوفة [ 5 ] .
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، حدثنا أبو الحسين بن علي الطناجيري ، أخبرنا عمرو بن أحمد بن شاهين ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أنس ، قال : لما ركب نوح السفينة جاء إبليس فتعلق بالسفينة وقال : من أنت ؟ قال : إبليس ، قال : ما جاء بك ؟ قال : جئت لتسأل لي ربك ، هل لي من توبة ؟ قال : فأوحى الله إليه أن توبته أن يأتي قبر آدم فيسجد له ، فقال : أنا لم أسجد له حيّا وأسجد له ميتا ، فذلك قوله تعالى : * ( أَبى واسْتَكْبَرَ وكانَ من الْكافِرِينَ 2 : 34 ) * [ 6 ] .
قال علماء السير : فلما استقر نوح بمن معه فتحت أبواب السماء بماء منهمر ، فغطى السفينة وكان بين أن أرسل الله الماء [ 7 ] ، وبين أن احتمل السفينة أربعون يوما [ 8 ] ، ثم ارتفع الماء فوق الجبال فهلك كل ما على وجه الأرض من ذي روح وشجر ، فلم يبق سوى نوح ومن معه .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 1 / 189 .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 188 .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 186 .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 186 .
[ 5 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 187 .
[ 6 ] سورة : البقرة ، الآية : 34 .
[ 7 ] في الأصل : « وكان بين أن يرسل الله الماء » . وما أوردناه من الهامش والطبري 1 / 184 .
[ 8 ] في الأصل : « أربعون عاما » والتصحيح من الهامش والطبري .