يزرعون في الشهر مرتين ، وكانت المرأة تلد أول النهار فيتبعها ولدها في آخره .
قال علماء السير : فرض الله على نوح الصلاة والحلال والحرام ، وأمره الله عز وجل بصنعة السفينة ، فغرس شجرة فعظمت ثم قطعها ، وجعل يعمل سفينة فيمرون عليه فيسخرون منه .
قال سلمان الفارسيّ : أنبت الساج أربعين سنة ، وعملها في أربعمائة سنة [ 1 ] .
قال قتادة : ذكر لنا أن طولها ثلاثمائة ذراع ، وعرضها خمسون ، وارتفاعها في السماء ثلاثون [ 2 ] .
وقيل : طولها ألف ذراع ، وكانت ثلاث طبقات ، فطبقة فيها الدواب والوحش ، وطبقة فيها الإنس ، وطبقة فيها الطير ، فلما كثرت أرواث الدواب أوحى الله تعالى إلى نوح أن اغمز ذنب الفيل فغمزه فوقع منه خنزير وخنزيرة ، فأقبلا على الروث ، فلما وقع الفأر بخرز السفينة يقرضه أوحى الله إلى نوح أن اضرب بين عيني الأسد فخرج من منخره سنور وسنورة ، فأقبلا على الفأر [ 3 ] .
وروى يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : أول ما حمل في الفلك من الدواب الذرّة ، وآخر ما حمل الحمار [ 4 ] .
قال ابن عباس : كانوا ثمانين رجلا منهم سام ، وحام ، ويافث . وكنائنه ، نساء بنيه هؤلاء ، وثلاثة وسبعون من ولد شيث [ 5 ] .
وقال قتادة : كانوا ثمانية : نوح وامرأته ، وبنوه الثلاثة ونساؤهم [ 6 ] .
وقال الأعمش : كانوا سبعة ، ولم يذكر امرأة نوح [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 179 ، 180 . وقارن بزاد المسير 4 / 102 .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 181 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 1 / 181 .
[ 4 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 184 .
[ 5 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 187 ، وزاد المسير 4 / 106 - 107 .
[ 6 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 188 .
[ 7 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 188 .