ذكر ما هبط معه من الجنة [ 1 ]
قال أبو موسى الأشعري : لما أخرجه الله من الجنة زوده من ثمارها ، فثماركم هذه من ثمارها [ 2 ] .
وقال ابن عباس : كان حين أخرج لا يمر بشيء إلا عبث به ، فقيل للملائكة : دعوه فليتزود منها ما شاء ، فنزل بالهند ، وإن هذا الطيب الَّذي يجاء به من الهند مما خرج به آدم [ 3 ] .
وروى أبو صالح عن ابن عباس ، قال : نزل آدم معه ريح الجنة فعلق بشجرها وأوديتها - يعني الهند - وأنزل معه الحجر الأسود ، وكان أشدّ بياضا من الثلج ، وعصا موسى ، وكانت من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع ، ومرّ [ 4 ] ، ولبان [ 5 ] .
وقال أبو العالية : أخرج ومعه غصن من شجر الجنة ، وعلى رأسه تاج أو إكليل من شجر الجنة .
وقال قتادة : أهبط آدم على جبل بالهند وعلى رأسه إكليل من [ شجر ] [ 6 ] الجنة فعبق ريح ذلك الإكليل بشجر ذلك الجبل فصار طيبا [ 7 ] .
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا أبو الحسين ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أخبرنا أبو الحسن بن البر ، قال : أهبط آدم بالهند في جزيرة سرنديب على جبل يدعى نوذ ، وعلى آدم الورق الَّذي خصفه فيبس فتحات فنبت منه أنواع الطيب والثمار ، فعلى ذلك الجبل : العود ، والسنبل ، والقرنفل ، والأفاويه ، ودابة
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 1 / 125 ، ومرآة الزمان 1 / 202 .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 127 بأتم من ذلك .
[ 3 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 126 .
[ 4 ] المر : صمغ شجرة تكون ببلاد العرب ، شبيهة بالشوكة المصرية ، تشرط فتخرج منها هذه الصمغة .
( المعتمد في الأدوية 300 ) .
[ 5 ] اللبان : هو العلك الَّذي يمضغ ، وشجرته تسمى الكندر ، طولها قدر ذراعين ، تعقر بالفأس فيظهر في مواضع العقر اللبان فيجتنى . ( المعتمد في الأدوية 340 ) .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري ، وساقطة من المخطوط .
[ 7 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 126 .