تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مرة ، كما أدمت هذه الشجرة ، وأن أجعلها سفيهة فقد كنت خلقتها حليمة ، وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها [ 1 ] . وكان سعيد بن المسيب يحلف باللَّه ما يستثني : ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل ، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل [ 2 ] . قال المؤلف [ 3 ] : وفي هذا بعد من جهتين ، أحدهما : أن خمر الجنة لا يسكر ، لقوله تعالى : * ( لا فِيها غَوْلٌ 37 : 47 ) * [ 4 ] . والثاني : أنه لا يخلو أن يكون شربه مباحا له أو محظورا وقد حظره لأن الظاهر إباحته جميع ما في الجنة له سوى تلك الشجرة ومن فعل المباح لم يؤاخذ بما يؤثره ، على أن راوي هذا الحديث محمد بن إسحاق وفيه مقال [ 5 ] .

ومما حدث إخراج آدم من الجنة :

قال العلماء : لما واقع آدم وحواء الخطيئة أخرجهما الله تعالى من الجنة وسلبهما ما كانا فيه من النعمة ، وأهبطهما وعدويهما إبليس والحية إلى الأرض . قال ابن عباس في قوله : * ( اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ 2 : 36 ) * [ 6 ] قال : آدم وحواء وإبليس والحية [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 111 ، وفي تفسيره 1 / 529 . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 111 ، 112 ، وفي تفسيره 1 / 530 ، وسنده ضعيف . ففيه محمد بن إسحاق ، صدوق يدلس ، وقد عنعن ، وفيه أيضا سلمة بن الفضل الأبرش صدوق كثير الخطأ . [ 3 ] في الأصل : « قلت » . وما أوردناه من الهامش . [ 4 ] سورة : الصافات ، الآية : 47 . [ 5 ] في المختصر : « إن تنزيه كان مباحا له لأن الظاهر إباحته جميع ما في الجنة له سوى تلك الشجرة ، ومن فعل المباح لم يؤاخذ بما يؤثره ، على أن راوي هذا الحديث محمد بن إسحاق وفيه مقال . [ 6 ] سورة : البقرة ، الآية : 36 . [ 7 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 112 ، وتفسيره 1 / 536 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 206 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا