مرة ، كما أدمت هذه الشجرة ، وأن أجعلها سفيهة فقد كنت خلقتها حليمة ، وأن أجعلها تحمل كرها وتضع كرها [ 1 ] .
وكان سعيد بن المسيب يحلف باللَّه ما يستثني : ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل ، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل [ 2 ] .
قال المؤلف [ 3 ] : وفي هذا بعد من جهتين ، أحدهما : أن خمر الجنة لا يسكر ، لقوله تعالى : * ( لا فِيها غَوْلٌ 37 : 47 ) * [ 4 ] .
والثاني : أنه لا يخلو أن يكون شربه مباحا له أو محظورا وقد حظره لأن الظاهر إباحته جميع ما في الجنة له سوى تلك الشجرة ومن فعل المباح لم يؤاخذ بما يؤثره ، على أن راوي هذا الحديث محمد بن إسحاق وفيه مقال [ 5 ] .
ومما حدث إخراج آدم من الجنة :
قال العلماء : لما واقع آدم وحواء الخطيئة أخرجهما الله تعالى من الجنة وسلبهما ما كانا فيه من النعمة ، وأهبطهما وعدويهما إبليس والحية إلى الأرض .
قال ابن عباس في قوله : * ( اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ 2 : 36 ) * [ 6 ] قال : آدم وحواء وإبليس والحية [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 111 ، وفي تفسيره 1 / 529 .
[ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 111 ، 112 ، وفي تفسيره 1 / 530 ، وسنده ضعيف . ففيه محمد بن إسحاق ، صدوق يدلس ، وقد عنعن ، وفيه أيضا سلمة بن الفضل الأبرش صدوق كثير الخطأ .
[ 3 ] في الأصل : « قلت » . وما أوردناه من الهامش .
[ 4 ] سورة : الصافات ، الآية : 47 .
[ 5 ] في المختصر : « إن تنزيه كان مباحا له لأن الظاهر إباحته جميع ما في الجنة له سوى تلك الشجرة ، ومن فعل المباح لم يؤاخذ بما يؤثره ، على أن راوي هذا الحديث محمد بن إسحاق وفيه مقال .
[ 6 ] سورة : البقرة ، الآية : 36 .
[ 7 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 112 ، وتفسيره 1 / 536 .