قال : حدثنا البغوي ، قال : حدثنا هدبة ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الجان مسيخ الجن ، كما أن القردة والخنازير مسيخ الإنس .
وأما الشياطين : فكل متجبر عات من الجن . وهو مأخوذ من شطن أي بعد عن الخير وقيل بعد غوره في الشر . وكذلك المارد والعفريت .
وقد روى الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : الشياطين ولدان إبليس لا يموتون إلا مع إبليس .
والجن : يموتون ، ومنهم المؤمن ومنهم الكافر .
وقال السدي : في الجن شيعة وقدرية ومرجئة .
قال عبد الله بن عمرو بن العاص : خلق الله الجن قبل آدم بألفي سنة .
وقد روي عن النبي صلَّى الله عليه وسلم أنه سئل عن الغيلان ، فقال : « هي شجرة الجن » . وقيل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الغيلان تتحول عن خلقها ، فقال :
انه ليس شيء يتحول عن خلقه ، ولكن لهم سحرة كسحرتكم ، فإذا أحسستم من ذلك شيئا فأذنوا .
وروى أبو الدرداء ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، قال : « خلق الله الجن على ثلاثة أصناف ، صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الحساب والعقاب . وخلق الإنس على ثلاثة أصناف : صنف لهم قلوب لا يعقلون بها ، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين ، وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله » [ 1 ] .
واختلف الناس هل يدخل مسلمو الجن الجنة ؟ فقال الضحاك : يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون .
وقال مجاهد : يدخلونها ولكن لا يأكلون فيها ولا يشربون ، يلهمون من التسبيح والتقديس ما يجد أهل الجنة من لذيذ الطعام والشراب .
وقال ليث بن أبي سليم : ثوابهم أن يجاروا من النار ، ويقال لهم : كونوا ترابا .
هامش
[ 1 ] الحديث أخرجه ابن كثير في التفسير 7 / 467 ، والقرطبي في التفسير 1 / 318 ، 10 / 24 .