تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

باب ذكر سكان الأرضين السبع [ 1 ]

روى عطاء بن يسار أنه سأل كعب الأحبار ، فقال له : من ساكن الأرض الثانية ؟ فقال : الريح العقيم ، لما أراد الله عز وجل هلك قوم عاد أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا ، قالوا : يا ربنا مثل منخر الثور ، قال : اذن تتلف الأرض بمن عليها ، فاستأذنوا ربهم فضيق ذلك حتى جعله مثل حلقة الخاتم ، قال : فقلت : من ساكن الأرض الثالثة ؟ قال حجارة جهنم ، قال : قلت : فمن ساكن الرابعة ؟ قال : كبريت جهنم ، قلت : فمن ساكن الأرض الخامسة ؟ قال : حيات جهنم ، قال : قلت : وان لها لحيات ؟ قال : نعم ، والَّذي نفسي بيده كأمثال الأودية ، قلت : فمن ساكن السادسة ؟ فقال : عقارب جهنم كأمثال البغال ، ولها أذناب كالرماح يلقى إحداهن الكافر فيلسعه اللسعة فيتناثر لحمه على قدمه ، قلت : فمن ساكن السابعة ؟ قال : تلك سجين ، وفيها إبليس موثق يد أمامه ويد خلفه ، ورجل أمامه ورجل خلفه ، فيأتيه جنوده بالأجنان في مكانه ذلك . وقد روى الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : في كل أرض آدم كآدمكم ، ونوح كنوحكم [ 2 ] . ومعنى هذا أن لكل الأرض سادة يقوم كبيرهم ومتقدمهم مقام آدم ونوح فينا .
هامش
[ 1 ] مرآة الزمان 1 / 126 ، وكنز الدرر 1 / 240 . [ 2 ] مرآة الزمان 1 / 126 .