أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، قال : أخبرنا عاصم بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثنا الحسن بن يحيى العبديّ ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : لما أهبط إبليس ، قال : يا رب قد لعنته فما عمله ؟ قال : السحر ، قال : فما قرآنه ، قال : الشعر ، قال : فما كتابه ؟ قال : الوشم ، قال : فما طعامه ؟ قال : كل ميتة وما لم يذكر اسم الله ، قال : فما شرابه ؟ قال : كل مسكر ، قال : فأين مسكنه ؟ قال : الحمام ، قال :
فأين مجلسه ؟ قال : الأسواق ، قال : فما مؤذنه ؟ قال : المزمار ، قال : فما مصائده ؟ قال :
النساء .
قال القرشي : وحدثنا بشير بن الوليد الكندي ، قال : حدثنا محمد بن طلحة ، عن زبيد ، عن مجاهد ، قال : لإبليس خمسة من ولده [ 1 ] قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره ، ثم سماهم فذكر بترو [ 2 ] ، والأعور ، ومسوط ، وداسم [ 3 ] ، وزلنبور .
فأما بتر فهو صاحب المصيبات الَّذي يأمر بشق الجيوب ، ولطم الخدود ، ودعوى الجاهلية .
وأما الأعور فهو صاحب الزنا [ 4 ] ، يأمر به ويزينه .
وأما مسوط فهو صاحب الكذب الَّذي يسمع فيلقي فيخبره بالخبر فيذهب الرجل إلى القوم فيقول لهم : قد رأيت رجلا أعرف وجهه ، وما أدري ما اسمه حدثني بكذا وكذا ، وما هو الأمر .
وأما داسم فهو الَّذي يدخل إلى أهله يريه العيب فيهم ويبغضه عليهم [ 5 ] .
وأما زلنبور فهو صاحب السرقى الَّذي يركز رايته في السوق ، ولا يزالون ملتطمين .
هامش
[ 1 ] راجع زاد المسير للمصنف 5 / 154 ، والتبصرة 2 / 190 ، ومرآة الزمان 1 / 133 .
[ 2 ] في المرآة 1 / 133 : « ثبر » .
[ 3 ] في الأصل : اضطراب في العبارة .
[ 4 ] في زاد المسير : « صاحب الرياء » .
[ 5 ] في المرآة : « فيري الرجل عيوب أهله فيبغضهم إليه » .