تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

باب ذكر الجن والشياطين [ 1 ]

هذا الجن ثلاثة أنواع : جان ، وجن ، وشياطين ، ولا خلاف أن الكل خلقوا قبل آدم . فأما الجان : ففيه ثلاثة أقوال ، أحدها : أنه أبو الجن ، رواه أبو صالح ، والضحاك عن ابن عباس ، وهو مخلوق من نار . أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : * ( خَلَقَ الْجَانَّ من مارِجٍ من نارٍ 55 : 15 ) * ، وخلقت الملائكة من نور . وروى الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : المارج لسان النار الَّذي يكون في طرفها إذا التهبت . وروى عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو الجن اسمه سوما [ 2 ] ، فقال الله له : تمن ، فقال : أتمنى أن نرى ولا نرى ، وأن نغيب في الثرى ، وأن يصير كهلنا شابا ، فأعطي ذلك ، فإن الدهر ليمر على إبليس فيهرمه ثم يصبح ، وهو ابن ثلاثين سنة . والثاني : ان الجان هو الاثنين ، قاله الحسن ، وعطاء ، وقتادة ، ومقاتل . [ 3 ] والثالث : أن الجان مسيخ الجن . أخبرنا إسماعيل بن أحمد المقري ، وعبد الله بن محمد الحاكم ، ويحيى بن محمد المدبر ، قالوا : حدثنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا عبيد الله بن جشامة ،
هامش
[ 1 ] مرآة الزمان 1 / 128 ، وكنز الدرر 1 / 221 . [ 2 ] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 153 ، 168 ، والبيهقي في الأسماء والصفات 3860 . [ 3 ] في المرآة 1 / 129 : « سومان » ، وفي كنز الدرر 1 / 221 : « شومان » .