باب ذكر من ملك الأرض كلها [ 1 ]
قد روينا في الحديث عن مجاهد أنه قال : ملك الأرض أربعة أنفس : مؤمنان وكافران ، فأما المؤمنان فسليمان بن داود ، وذو القرنين ، وأما الكافران فبختنصر ، ونمرود [ 2 ] .
وقد حكى أبو الحسين بن جعفر المنادي ، أن هشام بن محمد ، والشرقي بن قطامي ، قالا : ملك الدنيا كلها من الجن والإنس ثمانية : فثلاثة منهم من ولد جان :
جيومرث ، وبعضهم يقول جيومرب بالباء [ 3 ] ، ثم ملكها بعده طهمورث ، ثم ملكها من بعده ابنه أوشنج ، فخلق الله تعالى آدم على عهد أوشنج [ 4 ] ، وكان أول من ملك الدنيا من أولاد آدم جمشاد بن بونجهان من ولد قابيل ، وكان يقطع الدنيا كل يوم كما تقطعها الشمس ، يضحي بالمشرق ويمسي بالمغرب ، ملكها بين آدم ونوح . والثاني : نمرود بن كنعان بن حام بن نوح . والثالث : بوارسب [ 5 ] ، وهو الضحاك بن الأهبوب [ 6 ] . والرابع سليمان . والخامس ذو القرنين .
قلت : وإذا أضيف نصر صاروا ستة إلا أن هذا القول لا أراه ثابتا . وسنذكر جيومرث ، وطهمورث في أولاد آدم .
هامش
[ 1 ] مرآة الزمان 1 / 125 ، وكنز الدرر 1 / 206 .
[ 2 ] بقية الخبر كما في المرآة : « وسيملكها خامس من أهل بيتي » .
[ 3 ] في المرآة : « كيومرت » .
[ 4 ] كذا في الأصول المخطوطة والمختصر ، وفي المرآة « أوشهبخ » .
[ 5 ] في المرآة 1 / 126 : « بيوراسف » .
[ 6 ] هكذا في الأصل ، وفي المختصر : « الضحاك » فقط . وورد في المرآة 1 / 250 : « الضحاك بن الأهيوب » ، وفي موضع آخر : « الأهيوب » . 1 / 235 مرآة الزمان .