أغصانه ، والعشرق ورق يشبه الحندقوق [ 1 ] منتنة الريح ، والأيدع شجر شبه الدلب إلا أن أغصانه أشد تقاربا من أغصان الدلب ، لها وردة حمراء طيبة الريح [ 2 ] وليس لها ثمر ، نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن كسر شيء من أغصانها [ و ] عن السدر والتنطب [ 3 ] والسرح والشهانة ، لأن هؤلاء جميعا ذوات ظلال يسكن الناس فيها من البرد والحر ، وللسدر ثمر ، وللتنطب ثمر [ 4 ] ويقال له الهمقع يشبه المشمش ، يؤكل طيبا .
وفي ثافل الأصغر ماء في دوار في جوقة يقال لها القاحة ، عذبتان غزيرتان وهما جبلان كبيران شامخان ، وكل جبال تهامة تنبت الغضور ، وبينهما وبين عزور [ 5 ] ورضوى سبع مراحل [ 6 ] ، وبين هذه الجبال جبال صغار وقرادد [ 7 ] .
ولمن صدر من المدينة مصعدا أول جبل يلقاه من عن يساره ورقان [ 8 ] ، وهو جبل أسود عظيم كأعظم ما يكون من الجبال ينقاد من سيالة إلى المتعشّى [ 9 ] بين العرج والرويثة ، وفي ورقان أنواع الشجر المثمر كله وغير المثمر ، وفيه القرظ والسّمّاق ، والرمان ، والخزم [ 10 ] ، وهو شجر يشبه ورقه ورق البردي ، وله ساق كساق النخلة تتخذ منه الأرشية الجياد [ 11 ] . وقيل : [ به ] أوشال وعيون عذاب ، سكانه بنو أوس من مزينة ، أهل عمود ولهم يسار . وهم أهل صدق . وبسفحه من عن يمينه سيالة [ 12 ] ، ثم الروحاء ، ثم
هامش
[ 1 ] الحندقوق ، والخندق ، والحندقوقي : بقلة أو حشيشة كالغث الرطب ، نبطية معربة ، ويقال لها بالعربية الذرق ، قال : ولا تقل الحندقوقي .
[ 2 ] في معجم البلدان 2 / 71 ، عن عرام : « ليس بطيب الريح » .
[ 3 ] في معجم البلدان : « التنضب » .
[ 4 ] في الأصل : « من البرد والخردل لسدر ثمر والتنطب ثمر » . والتصحيح من معجم البلدان .
[ 5 ] في الأصل : « عزوز » ، والتصحيح من معجم البلدان عن عرام .
[ 6 ] في الأصل : « سبع مناحل » .
[ 7 ] في الأصل : « جبال صغار وقرادو » .
[ 8 ] معجم البلدان 5 / 372 عن عرام .
[ 9 ] في معجم البلدان 5 / 372 : « ويقال للمتعشى الجيّ » .
[ 10 ] في الأصل : « الخزام » . والتصحيح من المعجم .
[ 11 ] في الأصل : « يتخذه منه الأرشنة الجبال » والتصحيح من معجم البلدان ، عن عرام .
[ 12 ] معجم البلدان 3 / 292 .