أحدينا ، بهما الشوحة ، والنبع والزنق ، وهو شجر شبه الضهياء ، والضهياء شجر شبه العناب تأكله الإبل والغنم ، لا ثمر له ، وللضهياء ثمر شبه العصفر لا يؤكل ، [ و ] لا ريح له ولا طعم . وفي الجبلين جميع مياه وأوشال ، والوشل [ 1 ] ماء يخرج من لا يطورها أحد ، ولا يعرف متفجرها ، ويسكن وراءها وأجوازها نهد وجهينة في الوبر خاصة دون المدر ، ولهم هناك يسار ظاهر . ويصب الجبلان في وادي غيقة [ 2 ] ، وغيقة تصب في البحر ، ولها مساك ، وهو موضع يمسك الماء .
ومن عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى ينبع [ 3 ] . وفيها مغبر ، وهي قرية كبيرة غناء ، سكانها الأنصار وجهينة وليث أيضا . وفيها عيون عذاب غزيرة ، وواديها يليل يصب في غيقة .
والصفراء قرية كثيرة النخل والمزارع ، وماؤها عيون كلها ، وهو فوق ينبع مما يلي المدينة ، وماؤها يجري إلى ينبع ، وهي لجهينة والأنصار ، ولبني فهر ونهد . ورضوى منها من ناحية مغيب الشمس على يوم ، وحواليها قنان - واحدها قنة - وضعضاع - وجمعها ضعاضع - و [ في ] والقنان والضعاضع جبل صغار لا يسمى .
وفي يليل هذا عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أغزر ما يكون من العيون ، وأكثرها يجري في الرمل ، فلا يمكن للزارعين عليها [ أن يزرعوا ] [ 4 ] عليها إلا في مواضع يسيرة بين أحناء الرمل [ 5 ] ، فيها نخيل ، ويتخذ فيها البقول والبطيخ ، وتسمى هذه [ 6 ] العين بحير .
هامش
[ 1 ] في المخطوطة كتب تحتها : « محركة : الماء القليل » . قاموس .
وفي لسان العرب : الوشل بالتحريك : الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة يقطر منه قليلا قليلا ، لا يتصل قطره . وقيل : لا يكون ذلك إلا من أعلى الجبل .
[ 2 ] غيقة : موضع ، وهو موضع بين مكة والمدينة من بلاد غفار . وقيل : هو ماء لبني ثعلبة .
[ 3 ] على هامش المخطوطة : « رضوى كسرى جبل بالمدينة » . ينبع : « حصن له عيون وزرع بطريق حاج مصر » .
قاموس .
وفي لسان العرب 4327 : « ينبع موضع بين مكة والمدينة » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من معجم البلدان 1 / 349 ، عن عرام .
[ 5 ] في الأصل : « أخا الرمل » . والتصحيح من معجم البلدان .
[ 6 ] في الأصل : « ويسمى هذا العين » .