بتهامة ، وبجبلة حصون منكرة مبنية بالصخر ، لا يرومها أحد .
وشمنصير جبل ململم لم يعله قط أحد ، [ ولا أدري ما على ذروته ] [ 1 ] وبأعلاها القرود [ 2 ] ، وبغربيه قرية بحذائها جبل صغير يقال له ضعاضع [ 3 ] ، وهذه القرية لسعيد وبني سروح ، وهم الذين نشأ فيهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ولهذيل فيها شيء ، ولفهم أيضا .
وعن يمين الطريق جبل الأبواء ، ثم هرشى [ 4 ] ، وهو على ملتقى الشام وطريق المدينة ، وهرشى في أرض مستوية ، وهي هضبة ململمة لا ينبت الله فيها شيئا ، وأسفل منه ودان على ميلين مما يلي مغيب الشمس من عن يمينها بينها وبين البحر يقطعها المصعدون من حجاج المدينة وينصبون منها منصرفين من مكة ، ويتصل بها مما يلي مغيب الشمس من عن يمينها بينها وبين البحر خبت ، والخبت الرمل الَّذي لا ينبت فيه غير الأرطى ، وهو حطب ، وفيها متوسط الخبت جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له :
طفيل ، ثم ينقطع عند الجبال ثلاثة أودية ينبت فيها الأراك ، والمرخ ، والدوم - وهو المقل - والنّخل .
ومنها واد يقال له كليّة [ 5 ] ، بأعلاه ثلاثة أجبل صغار متفرقات من الجبال ، ودون الجحفة على ميل وادي غدير خم ، وواديه يصب في البحر ، لا ينبت إلا المرخ والثمام والأراك ، وغدير خم لا يفارقه أبدا ماء من ماء المطر ، وبه ناس من خزاعة وكنانة .
ثم الشراة [ 6 ] ، وهو جبل مرتفع شامخ يأرّيه الفرد ، وينبت النبع والشوحط والقرظ .
ثم عسفان [ 7 ] ، وهو على ظهر الطريق لخزاعة خاصة ، ثم البحر ، وتنقطع عنك الجبال .
لا يمكنهم أن يجروها إلى حيث ينتفعون بها ، ولهم من الشجر العفار والقرظ والطلح ، والسدر بها كثير .
وتطيف بذرة قرية من القرى يقال لها جبلة في غربية ، والستارة تتصل بجبلة . . . » .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من معجم البلدان 3 / 464 عن عرام .
[ 2 ] في الأصل : « القرو » . والتصحيح من المعجم .
[ 3 ] معجم البلدان 3 / 459 .
[ 4 ] معجم البلدان 5 / 397 ، عن عرام .
[ 5 ] معجم البلدان 4 / 479 .
[ 6 ] في الأصل : « السراة » . والتصحيح من معجم البلدان 3 / 330 .
[ 7 ] معجم البلدان 4 / 122 .