يعترض فيقال له : الجزئي يصدق على كثيرين ، لأن هذا الكتاب جزئي ،
ومحمد جزئي وعلي جزئي ، ومكة جزئي ، فكيف قلتم يمتنع صدقه على
كثيرين ؟
والجواب : مفهوم الجزئي - أي الجزئي بالحمل الأولي - كلي ، لا
جزئي ، فيصدق على كثيرين ، ولكن مصداقه - أي حقيقة الجزئي - يمتنع
صدقه على الكثير ، فهذا الحكم بالامتناع للجزئي بالحمل الشايع ، لا
للجزئي بالحمل الأولي الذي هو كلي .
3 - وإذا قال الأصولي : " اللفظ المجمل ما كان غير ظاهر المعنى " فقد
يعترض في بادئ الرأي فيقال له : إذا كان المجمل غير ظاهر المعنى فكيف
جاز تعريفه والتعريف لا يكون إلا لما كان ظاهرا معناه ؟
والجواب : مفهوم المجمل - أي المجمل بالحمل الأولي - مبين ظاهر
المعنى ، لكن مصداقه - أي المجمل بالحمل الشايع كاللفظ المشترك
المجرد عن القرينة - غير ظاهر المعنى ، وهذا التعريف للمجمل بالحمل
الشايع .
تمرينات
1 - لو قال القائل : " الحرف لا يخبر عنه " فاعترض عليه أنه كيف
أخبرت عنه ؟ فبماذا تجيب ؟
2 - لو اعترض على قول القائل : " العدم لا يخبر عنه " أنه قد أخبرت
عنه الآن ، فما الجواب ؟
3 - لو اعترض على المنطقي بأنه كيف تقول : " إن الخبر كلام تام
يحتمل الصدق والكذب " وقولك : " الخبر " جعلته موضوعا لهذا الخبر ،
فهو مفرد لا يحتمل الصدق والكذب [ فما الجواب ؟ ]